أبلغ الجانب الإسرائيلي المسؤولين عن معبر المنطار "كارني"، أنه من المحتمل أن تتم إعادة فتح معبر المنطار أمام المنتجات والبضائع الفلسطينية والإسرائيلية، اعتباراً من اليوم. وأوضح نبيل فرج، مشرف عام معبر المنطار، أن اجتماعاً عقد، أمس، قرب معبر بيت حانون، بين عدد من المسؤولين في الارتباط العسكري الإسرائيلي وإدارة معبر المنطار، لبحث إعادة فتح المعبر، وتجنب الخسائر المادية التي تلحق بالطرفين، جراء استمرار إغلاقه.

وبيّن أن الجانب الإسرائيلي وصل إلى الاجتماع بقرار مسبق، بعدم فتح المعبر، إلا أنه، ونتيجة ما تم إجراؤه من مباحثات مشتركة، وإطلاعه على اكتشاف نفق في جنوب منطقة غزة الصناعية، المحاذية للمعبر، وعد، بعد أن عاد لقيادته العسكرية، باحتمال إعادة فتح المعبر، اعتباراً من اليوم.

وقال فرج: بالرغم من أن الجهات المختصة في السلطة قامت بدورها بأعمال الحفريات، على امتداد حدود المعبر، واكتشفت وجود هذا النفق، إلا أن الطرف الإسرائيلي تذرع مجدداً بوجود نفق آخر، وأن النفق الذي تم اكتشافه ليس المقصود، الأمر الذي يقلل من أهمية الوعود الإسرائيلية بإعادة فتح المعبر، خاصة في ضوء تجربة الوعود الإسرائيلية المتكررة، التي لم يتم الوفاء بها. وحذر فرج من خطورة استمرار إغلاق الجانب الإسرائيلي للمعبر، والخسائر المتلاحقة، التي تلحق بالمصدرين والمنتجين الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، مؤكداً أن خسائر الطرف الفلسطيني تقدر، خلال أيام إغلاق المعبر، منذ مطلع الأسبوع الماضي وحتى يوم أمس، بملايين الدولارات.

ولفت إلى أن الخسائر اليومية فقط، المترتبة على توقف جباية رسوم شحن ونقل البضائع، تقدر بنحو 2 مليون شيكل، إضافة إلى الخسائر الناجمة عن عدم تصدير المنتجات الفلسطينية، وخاصة الزراعية منها، وتعرض عشرات الأطنان من هذه المنتجات، خلال الفترة الماضية، إلى التلف، واضطرار المزارع والمنتج الفلسطيني إلى بيع جزء من منتجاته في السوق المحلية بأسعار زهيدة، تقل عن قيمة كلفة إنتاجها.

وتطرق إلى الخسائر التي تلحق بالطرف الإسرائيلي، الذي يعتمد على سوق القطاع كمصدر أساسي لتسويق كميات كبيرة من منتجاته المختلفة، بما فيها المنتجات الزراعية والمواد الخام. إلى ذلك، أشارت الإذاعة الإسرائيلية، باللغة العربية، إلى أن عددا من المزارعين والمنتجين الإسرائيليين أقدموا، أمس، على إتلاف 470 طناً من الموز، بعد أن أصبحت غير صالحة للتسويق، إثر تعثر إدخالها إلى سوق قطاع غزة عبر معبر المنطار، وقدرت الخسارة الناجمة عن ذلك بنحو مليون شيكل. وطالب المزارعون الإسرائيليون، عبر رسالة وجهوها إلى حكومتهم، بإعادة فتح معبر المنطار، لافتين إلى الأضرار المادية التي لحقت بهم، جراء مواصلة إغلاقه.

يذكر أن الجانب الإسرائيلي عمد، في مثل هذه الفترة من العام الماضي، إلى إغلاق المعبر لأكثر من أسبوعين، وذلك بالرغم مما تشكله هذه الفترة الزمنية من أهمية على مستوى حجم الإنتاج الزراعي في مثل هذا التوقيت من الموسم الزراعي الحالي، الذي يشهد تصدير المنتجات الزراعية ذات الجدوى والعائد المادي المرتفع.

جريدة الأيام (23/01/2006).