غزة (اف ب)- استشهد ثلاثة ناشطين فلسطينيين في حركتي المقاومة الاسلامية حماس والجهاد الاسلامي في غارة اسرائيلية وانفجار الاحد بغزة في يوم عنف جديد يتواصل خلاله اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

واستشهد ناشطان في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس هما سالم الرضيع (25 عاما) ومحمد المصري في العشرينات من عمره في غارة اسرائيلية اطلقت خلالها طائرة اسرائيلية صاروخين تجاه مجموعة من نشطاء القسام كانوا يطلقون صواريخ محلية من شمال بلدة بيت لاهيا تجاه اهداف اسرائيلية.

وقال الطبيب محمود العسلي مدير مستشفى كمال عدوان في جباليا لوكالة فرانس برس ان القتيلين نقلا الى المستشفى بعد اصابتهما بشظايا الصواريخ مباشرة كما اصيب ثلاثة اخرون بينهم اثنان في حالة "خطرة جدا حيث اجريت لهما عمليات جراحية".

وذكر ناشطون في كتائب القسام ان الرضيع والمصري "استشهدا بصواريخ اطلقتها طائرة استطلاع اسرائيلية اثناء قيامهما باطلاق الصواريخ (محلية الصنع) تجاه اهداف اسرائيلية في شمال قطاع غزة (جنوب اسرائيل) كما اصيب احد عناصر المجموعة ايضا بجروح خطرة".

وصرح ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام لفرانس برس ان "الرد على الجرائم والمجازر الصهيونية سيتواصل ولن يقتصر على الرد على الجرائم الاسرائيلية كرد فعل فقط".

وشهد الوضع الميداني تصعيدا يوم الجمعة حين قصفت اسرائيل احد شوطىء غزة ما اودى بحياة ثمانية فلسطينيين بينهم ثلاثة اطفال.

ومنذ الجمعة اطلقت كتائب القسام عشرات من صواريخ القسام محلية الصنع باتجاه اهداف اسرائيلية حيث استأنفت حماس هجماتها على اسرائيل بعد هدنة استمرت اكثر من عام.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت حركته ستعاود تنفيذ هجمات وعمليات انتحارية داخل اسرائيل قال ابو عبيدة ان "جميع الخيارات مفتوحة ولا قيود لان العدو الصهيوني استهدف المدنيين".

وفي بلدة جباليا شمال قطاع غزة قتل ناشط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي واصيب آخر في انفجار داخل منزل كان يعد فيه صواريخ محلية الصنع الاحد.

وقال متحدث باسم الجهاد الاسلامي ان "عمار عبد ربه شهاب (24 عاما) استشهد اثناء اعداده صواريخ محلية الصنع" وان جثمانه نقل الى المستشفى. واوضح المتحدث ان مصابا آخر وصفت حالته بالخطرة نقل ايضا الى المستشفى.

ودان نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة مواصلة اسرائيل لعمليات القصف والاغتيالات. وشدد على "ضرورة تحرك المجتمع الدولي خصوصا اللجنة الرباعية لكبح جماح اسرائيل ووقف التصعيد العسكري".

وقال سعيد صيام وزير الداخلية ردا على سؤال لوكالة فرانس برس ان عمليات القصف هي "استمرار للحرب الصهيونية المعلنة على شعبنا على صعيد الحصار والاغتيالات في محاولة لتركيع شعبنا وفرض املاءات جديدة عليه".

من جهته صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد "اننا نلاحظ منذ فترة طويلة ان حماس متورطة في عمليات ارهابية. اننا نسجل هذه النشاطات بالاضافة الى التصريحات التي ادلى بها قياديو حماس في الآونة الاخيرة. وسنعرف كيف نتعامل مع ذلك في الوقت المناسب".

وياتي هذا اليوم الجديد من العنف غداة لقاء مساء السبت في غزة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة اسماعيل هنية الذي كرر خلاله معارضته للاستفتاء الذي دعا الرئيس الفلسطيني الى اجرائه واكد ان البديل هو "مواصلة الحوار الوطني الجاد".

وقال هنية للصحافيين "نحن ضد فكرة الاستفتاء وشرحنا مطولا (..) مخاطر الاستفتاء واهمها الخشية من احداث شرخ تاريخي والخشية على الوحدة الوطنية والاستفتاء على قضايا مصرية".

واضاف "نقول في الحكومة بوجود استبعاد لفكرة الاستفتاء" مضيفا ان "الاستفتاء بالنسبة لنا ليس محل اتفاق مع ابو مازن واوضحت ذلك".

وتابع "هناك بديل للاستفتاء هو الحوار الوطني الجاد على قاعدة وثيقة الاسرى وهذا الحوار يمكن ان يكون مدخلا لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

من جهته قال ابو ردينة ان الرئيس ابو مازن "اكد ان الاستفتاء سيجري في موعده لكن الحوار سيستمر والحوار هو الاساس للوصول الى توافق وطني من اجل الخروج من الازمة في الوضع الفلسطيني".