توصل ممثلو اللجنة الرباعية الدولية الى "الية مؤقتة" لاستئناف ارسال مساعدات مالية دولية للفلسطينيين، وفقا لما افادت به مصادر الأمم المتحدة.

وتم التوصل الى الاتفاق عقب محادثات أجريت في نيوورك شارك فيها ممثلون عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، وسيتم مراجعة الالية كل ثلاثة أشهر.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان إنه تم الاتفاق على الترتيبات التي ستحكم هذه الالية.

وطالب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حكومة حماس مجددا بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف.

وقال وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس إن الاتحاد الاوروبي سيتولى إدارة الالية المؤقتة لايصال المعونات للفلسطينيين.

وحول سؤال لممثلة الاتحاد الاوروبي عن تفاصيل الالية وكيفية عملها قالت إن خبراء سيجتمعون في أقرب وقت في بروكسل لرسم معايير العمل وضوابطه.

وأوضحت رايس أن الغرض من الالية الجديدة هو تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني لتفادي تعرضه لازمات في الغذاء أو الحاجات الاساسية وليس الغرض نقل المسؤولية من الحكومة إلى المجتمع الدولي ولذلك تقرر مراجعتها كل ثلاثة أشهر.

وأوضحت ممثلة الاتحاد الاوروبي أن آلية تقديم المعونات ستتسم بالشفافية الكاملة فيما يتعلق بإيصال الاموال للشعب الفلسطيني دون أن تمر بالحكومة الفلسطينية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه اسماعيل هنية، قد حثا دول الرباعية الدولية لإعادة النظر في قرارها تعليق الدعم المالي المباشر للسلطة الفلسطينية التي تتولّى حركة حماس حكومتها.

وفي رسالة وجهها الى اللجنة الرباعية، قال عباس ان تجميد المساعدات المالية تسبب في زيادة معناة الفلسطينيين العاديين، وقد يؤدي الى المزيد من عدم الاستقرار.

وقال عباس انه يتعين بحث وسائل جديدة لتأمين تدفق المساعدات الغربية الى الفلسطينيين.

ومن جهته ، حث هنية على الدول الغربية عدم الرضوخ للضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة لمعاقبة حماس، لأن ذلك يشكل حصارا للشعب الفلسطيني على حد قوله.

ضغوط اقتصادية تواجه حماس بزعامة هنية ضغوطا أمريكية

وكان البنك الدولي حذر من وقوع أزمة انسانية في الأراضي الفلسطينية بسبب تجميد المعونات المقدمة الى الفلسطينيين.

ولم تتمكن السلطة الفلسطينية من دفع رواتب ألوف الموظفين منذ شهر مارس أذار الماضي، كما يعاني الفلسطينيون في غزة من نقص حاد في الأغذية والوقود.

وتصّر الولايات المتحدة على وصف حركة حماس بأنها منظمة ارهابية، وأن عليها اعلان التخلي عن العنف والاعتراف بدولة اسرائيل، وهو الأمر الذي ترفضه حماس.

وكانت ميزانية السلطة الفلسطينية في العام الماضي تبلغ 2 مليار دولار أمريكي، يأتي نصفها من المعونات الأجنبية.

ولكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قطعتا المعونة عن الفلسطينيين بعد فوز حماس في الانتخابات التي أُجريت في يناير كانون ثاني الماضي.

وتحجب اسرائيل أيضا 55 مليون دولار شهريا قيمة ضرائب تجمعها بالنيابة عن الفلسطينيين.

ولم تصل المعونات المقدمة من الدول العربية حتى الآن للعاملين الفلسطينيين لأن المصارف تخشى الوقوع تحت طائلة العقاب الأمريكي اذا ما قامت بتوصيل مبالغ مالية الى حماس.

ويقول البنك الدولي ان الاخفاق في دفع رواتب 165 ألف موظف في الحكومة الفلسطينية قد يؤدي الى انهيار الأمن والنظام المدني، مما سيشل عمل الحكومة.بي.بي.سي