قال إسماعيل هنية، رئيس الوزراء، إن حكومته تتابع كافة الاجتماعات الإقليمية والدولية "وإنها ترى حراكاً في الـموقف الأوروبي من جهة العدل والإنصاف ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني" مطالباً بتطوير هذه الـمواقف.
وطالب هنية، في بداية الجلسة الأسبوعية للحكومة في مـقـرّ رئاسة مجلس الوزراء بمدينة غـزة "الأطراف الإقليمية والدولية باتخاذ قرارات أكثر جرأة في التعامل الـمباشر مع الحكومة الفلسطينية الـمنتخبة، وأن تنظر ببُعد أخلاقي إلى معاناة الشعب الفلسطيني، التي بدأت تتفاقم بفعل هذا الحصار والابتزاز الذي تمارسه كلٌّ من الإدارة الأميركية وإسرائيل وبعض الجهات الأخرى".
كما دعا هنية البنوك العربية التي لديها أموال للشعب الفلسطيني إلى الـمبادرة بتحويل هذه الأموال إلى الأراضي الفلسطينية، رغم الضغوط الدولية التي تمارَس عليها.
وقال هنية: "أُوجّه النداء للبنوك العربية التي لديها أموال للشعب الفلسطيني أن تكون أكثر جرأة لجهة تحويل هذه الأموال للداخل، وأُطالب البنوك الفلسطينية أيضاً بأن تعبّر عن وطنيتها الصادقة والـمعروفة من أجـل استقبال هذه الحوالات، ومن أجل تخفيف الـمعاناة عن الأسرة الفلسطينية وعن الـموظف الفلسطيني".
وأضاف: "شعبنا الفلسطيني بكل أُسره بدأ اليوم يعاني لأن الـموظفين الحكوميين مضى عليهم قرابة ثلاثة أشهر لـم يتقاضوا رواتبهم، رغم أن الحكومة الفلسطينية تمكنت من توفير وجمع الأموال، ولكن للأسف أن الأطراف التي تريد للـمعاناة أن تتواصل تمنع دخول هذه الأموال".
وفي تعقيبه على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مجموعة من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الاثنين، في خان يونس جنوب قطاع غزة، قال هنية إن "الاحتلال الإسرائيلي ما زال يمارس كل ما يذكّر شعبنا بأنه ما زال تحت الاحتلال، ومن بين ذلك مجزرة جنين التي ارتكبت ضد مجموعة من الكوادر الفلسطينية، وأيضاً ما قامت به الطائرات الاسرائيلية بالأمس باستهداف مجموعة من الكوادر الفلسطينية هنا". وأكد هنية أن "الحكومة تندد وتستنكر هذه الجرائم الاسرائيلية وتطالب الـمجتمع الدولي بالتدخل من أجل وقف وكبح جماح العدوان الـمتواصل ضد شعبنا الفلسطيني". وفي ما يتعلق بقرار الـمحكمة الاسرائيلية العليا منع لـمّ شمل العائلات الفلسطينية داخل إسرائيل، ندد إسماعيل هنية بهذا القرار، وقال إن "كون هذا القرار اتخذ ايضا في ذكرى النكبة هو تأكيد على السياسة الاسرائيلية بتهجير وتقطيع اوصال الشعب الفلسطيني".
وناقش مجلـس الـوزراء الأزمـة الـماليـة ورواتـب الـموظفيـن وموضـوع دخـول الـمساعـدات وكيفية ضبطها وإيصالها إلى مستحقيهـا، منوهاً إلى ضرورة متابعة وزارة الشـؤون الاجتماعيـة الـمساعـدات التـي يتـم تقديمهـا. كمـا وجّـه رئـيس الـوزراء وحكومتـه التحية لحركة التضامن الداخلي والعربي والإسلامي الرسمية والشعبية لوقوفهـا مـع الشعـب الفلسطينـي ومسانـدة الحكومـة الفلسطينيـة الـمنتخبـة، مؤكـداً "أن الأشقاء العرب والـمسلـميـن يشكلـون عمـقاً استراتيجـياً للقضيـة وللشعـب الفلسطينـي". ووجـه هنيـة التحيـة لـ "علـمـاء الأمـة علـى وقفتهـم ومساندتهـم مـن خـلال خطوتهـم الـمباركـة فـي عقـد مؤتمرهـم التضامنـي الـذي عقـد بالدوحـة برئاسـة العلامـة الشيـخ يوسف القرضاوي، مثمناً جهد علـمـاء الأمـة فـي مسانـدة ودعـم قضايـا العـرب والـمسلـميـن، خاصـة قضيـة الشعـب الفلسطينـي". وفيمـا يتعلق بالضغوط الخارجية أكـد وزير شؤون الخارجية الدكتور محمود الزهار أن هناك محاولات مستمرة للضغط على الحكومة الفلسطينية من خلال الإيهام بأنه توجد تحالفات في الـمنطقة، مؤكداً وجود مشاريع أميركية مستمرة لـمحاصرة الحكومة الفلسطينية ونواب الـمجلس التشريعي وكل من له صلة بهذه الحكومة.
كمـا ناقـش الـمجلـس أوضـاع السفـارات الفلسطينيـة فـي الخـارج، مؤكـداً أن وزير الخارجية شكل لجنـة خاصة لتقييـم أوضـاع السفـارات ووضـع التوصيـات القاضيـة بإصـلاح أوضاعهـا. وفي إطـار الجهـود الـمبذولة لوزارة الداخلية أكد وزير الداخلية سعيد صيام تشكيل لجنة تحقيق في أحداث عبسان التي جرت في الآونة الأخيرة، وتشكيل لجنة تحقيق أخرى تتعلق بحادث الاعتداء على الـمستشار السياسي لرئيس الوزراء أحمد يوسف وعلى عضو الـمجلس التشريعي أبو مسامح من قبل أفراد في جهاز الأمن الوقائي. من جانبه، عرض وزير النقل والـمواصلات تقريراً مفصلاً حول زيارته الأخـيرة لإيران، والتي التقى فيها عدداً من الـمسؤولين الإيرانيين، موضحاً أن الحكومة الإيرانية وعـدت بتقديم كل دعم ممكن لـمساعدة الشعب الفلسطيني، كما أوضح من جهة أخرى عدداً من القضايا الـمتعلقة بأوضاع النقل والـمواصلات ودراسة سبل دعمها.
وقـرر مجلـس الـوزراء فـي ختـام جلستـه مـا يلـي: ــ تقديـم دعـم مالـي لـرش الـمحاصيـل الزراعيـة. ــ دفـع مستحقـات الأسـر الفقيـرة عـن شهـر كانون الثاني. ــ دفـع مستحقـات "كانتيـن" الأسـرى عـن شهـر آذار0
جريدة الأيام (17/5/2006)