القاهرة (رويترز) قال دبلوماسي عربي كبير يوم الاثنين ان الحكومات العربية لم تتوصل بعد الى وسيلة لتحويل أموال الى السلطة الفلسطينية دون أن تعرض المصارف التي تستخدمها لعقوبات من الولايات المتحدة وجهات أخرى.
وكان وزراء الخارجية العرب قد تعهدوا بالاجماع خلال اجتماع طاريء في مصر يوم الاحد بكسر حظر فرض منذ فازت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في يناير كانون الثاني لكنهم لم يذكروا كيفية تحقيق ذلك.
وعندما سئل الدبلوماسي عما اذا كان الوزراء اتفقوا على اليات عملية لتحويل أموال ومساعدة المصارف في تجنب أي عقوبات محتملة قال "لا.. سيتعين أن نعمل أكثر على هذه المسألة."
وتابع قائلا لرويترز مشترطا عدم نشر اسمه "المسألة لا تقتصر على تحويل أموال. هناك صعوبات من كل نوع... حكومة اسرائيل تفرض كل أنواع الرقابة على الترخيص (للمصارف). انها مسألة صعبة."
وذكر مصدر سياسي عربي أن مصارف عربية تستطيع على الاقل أن تحول أموالا بالدينار الاردني عن طريق مصارف أردنية لتفادي العقوبات.
وقال "الدينار الاردني يستخدم على نطاق واسع في المناطق الفلسطينية والمصارف لن تحتاج للمرور عن طريق نيويورك لتحويل أموال بهذه العملة."
وأضاف "لكن هذا يحتاج الى قرار سياسي جريء بعيدا عن أي ارتباطات بالسياسة الامريكية."
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يوم الاحد ان المصارف يجب أن تحول الاموال الى الفلسطينيين. وذكر وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار عضو حماس أن الاجراءات العادية ستستأنف في اخر الامر لكن ذلك سيستغرق وقتا.
كما وافق الوزراء في الاجتماع بالاجماع على الدعوة لعقد مؤتمر دولي جديد للسلام في الشرق الاوسط تشارك فيه دول عربية واسرائيل والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن.
لكن الزهار قال بعد الاجتماع انه يشك في احتمال عقد مثل هذا المؤتمر وتساءل عن الموضوعات التي سيناقشها. وقال مارك ريجيف المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية أمس الاحد ان مثل هذا المؤتمر يمثل مرحلة في خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط المتعثرة منذ وقت طويل.
وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو حماس يوم الاثنين ان الحركة سترفض أي مؤتمر يعقد في اطار عملية السلام الحالية التي ذكر أنها تقوم على تقديم تنازلات واليات مرتبطة بالسياسات الامريكية.