واشنطن (رويترز) - قال مسؤول أمريكي ودبلوماسيون ان الولايات المتحدة تقوم بدفعة جديدة لسرعة بدء عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين التي قد تشمل عقد مؤتمر دولي للسلام في الاردن في نهاية الشهر.

ولكنهم قالوا ان مثل هذا الاجتماع يتوقف على تلبية الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يجري التفاوض بشأنها الشروط التي وضعتها المجموعة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات السابقة.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية طلب عدم نشر اسمه "عندما يكون ذلك الشريك (الفلسطيني) مُستعدا للعمل مع بقية المجتمع الدولي فان فرصا كثيرا ستتوفر."

وقال متحدث باسم حركة حماس الاسبوع الماضي ان الحكومة المقترحة لن تعترف باسرائيل أو تقبل بحل للصراع في الشرق الاوسط يقوم على أساس وجود دولتين مثلما تطالب اسرائيل والغرب.

ولكن المسؤولين الأمريكيين لم يتخلوا عن الأمل في تحقيق تقدم . واذا حدث ذلك فان من المحتمل ان تتخلى الولايات المتحدة فورا عن العقوبات المفروضة على السلطة الفلسطينة والتي خنقت اقتصادها منذ وصول حماس الى السلطة بعد الفوز في الانتخابات في يناير كانون الثاني الماضي.

وسيلتقي وزراء من الولايات المتحدة وروسيا ومصر ودول الخليج ودول أخرى عند البحر الميت بالاردن في 30 نوفمبر تشرين الثاني لعقد اجتماع سنوي بشأن الديمقراطية والتنمية في الشرق الاوسط وتأمل الولايات المتحدة بامكان عقد مؤتمر دولي للسلام قبل هذا الحدث مباشرة.

وزار ديفيد ويلش مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية مصر والاردن الاسبوع الماضي لوضع الأساس العملي لاستئناف عملية السلام اذا تولت حكومة فلسطينية جديدة مقاليد الأمور.

وقال دبلوماسي عربي ان اقتراح مؤتمر الثلاثين من نوفمبر "فكرة أمريكية" لم يتم الاتفاق عليه تماما ولكنه قال ان الدول العربية تتوق الى مشاركة الولايات المتحدة من جديد في هذه القضية.

واضاف "هناك أفكار كثيرة مطروحة ولكن لا شيء منها قريب من الاتفاق بعد."

واتفق دبلوماسي آخر مع هذا الرأي قائلا انه لم يتضح شيء بعد وان كل شيء يتوقف على كيفية سير المفاوضات في رام الله لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة.

واتفقت اسبانيا وايطاليا وفرنسا يوم الخميس على العمل بشأن خطة مشتركة لحل الصراع في الشرق الاوسط ودعت الى وقف كامل لاطلاق النار واشارت الى إمكان إرسال مراقبين للهدنة الى المنطقة.

وتشارك مصر أيضا في محاولة لترتيب محادثات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني ايهود اولمرت .

وقال جون الترمان خبير شؤون الشرق الاوسط ان الحكومات العربية"غاضبة جدا" مما ترى انه عدم قيام الولايات المتحدة بتحرك بشأن الشرق الاوسط ولكنه ليس متفائلا بشأن احتمالات عقد مؤتمر للسلام.

واضاف "السؤال الذي يبدو لي هو ما هي الأهداف اذا كان ليس لدى الفلسطينيين أو الاسرائيليين أُفق استراتيجي بشأن السلام."

وقال الرئيس الامريكي جورج بوش في الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر ايلول انه طلب من وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس القيام بحملة جديدة لاحياء عملية السلام بالشرق الاوسط.

وفي اكتوبر تشرين الاول سافرت رايس الى مصر والسعودية واسرائيل والاراضي الفلسطينية ولكنها لم تخرج بأي خطط ملموسة.

ومنذ ذلك الوقت زار ويلش ونظيره في مجلس الامن القومي ايليوت ابرامز المنطقة عدة مرات في محاولة لدفع عملية السلام.