واشنطن - ا.ف.ب - حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس من خطر اندلاع ثلاث حروب اهلية في كل من العراق ولبنان والاراضي الفلسطينية وهي الدول التي تعيش برأيه في "قلب" أزمة الشرق الاوسط.
وقال الملك عبدالله الثاني في حديث لمحطة "ايه بي سي" الاميركية قبل ايام من زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الى العاصمة الاردنية "اننا نواجه خطرا قويا باندلاع ثلاث حروب اهلية في المنطقة، سواء في الاراضي الفلسطينية او في لبنان او العراق".
واضاف "ويمكننا ان نتخيل جيدا حلول العام 2007 مع ثلاث حروب اهلية على اكتافنا. لهذا السبب حان الوقت لكي نتقدم فعلا داخل المجتمع الدولي لمنع الشرق الاوسط من الغرق في الازمة العميقة التي اخشى حصولها". وسيستقبل الملك عبد الله الثاني الرئيس الاميركي جورج بوش في 29 و30 تشرين الثاني في عمان حيث سيجري الاخير محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول استراتيجيات جديدة لمواجهة تصاعد اعمال العنف في العراق.
ومع الاعتراف بانه من الضروري القيام "بامر ما مدو" لصالح العراق، اوضح الملك عبد الله الثاني ان الاولوية ينبغي ان تكون للأزمتين الاخريين في المنطقة. وقال "عندما نتطرق الى ما يمكن ان ينفجر ويصبح خارج السيطرة، افكر اليوم بفلسطين ولبنان بشكل متواز. فالعراق ومع كل الشواذات التي يمكن ان يطرحها الوضع فيه وأيا تكن المخاوف التي اشعر بها امام المشكلات الخطيرة التي يمكن ان يولدها، فانه يأتي في المرتبة الثالثة".
واضاف العاهل الاردني ان المسألة الاسرائيلية الفلسطينية "تصل اصداؤها الى ما وراء حدود العراق، الى ما وراء حدود العالم العربي والاسلامي"، مشيرا الى "تأثيرها العاطفي" الذي يقف وراء "فقدان الأمن والاحباط في كل الشرق الاوسط والعالم العربي".
وحذر العاهل الاردني "واذا لم نحرك عملية السلام قبل منتصف 2007، فلا اعتقد انه سيبقى هناك ما نتحدث عنه بشأن فلسطين"، موضحا ان العالم لا يمكن ان يسمح لنفسه برؤية المنطقة تغرق مجددا في العنف لعقود مقبلة. وفي معرض الاشارة الى اللقاء المرتقب الاربعاء والخميس بين بوش والمالكي، اعرب الملك عبد الله الثاني عن امله في ان يحمل رئيس الوزراء العراقي للرئيس الاميركي افكارا حول طريقة "اندماج كافة المجموعات الطائفية معا داخل العراق". وشدد قائلا "وعليهما ان يقوما بذلك الان لان الامور بدأت تصبح، وبكل وضوح، خارج السيطرة".
وردا على سؤال عن مكانة سوريا وايران في هذه العملية، دعا العاهل الاردني الى الحوار، معتبرا انه "اذا استمررنا في دفع انفسنا داخل تحصيناتنا، فالامكانية الوحيدة عندئذ ستكون السيطرة لرد فعل عنيف وليس للتعقل".