واشنطن- وكالات: وجّهت الإدارة الأميركية انتقادات حادة لإسرائيل، في أعقاب القيود التي فرضت على دخول فلسطينيين من مواطني الولايات المتحدة إلى أراضي السلطة الفلسطينية. وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية، إن الحديث هو عن أناس تشجعهم الولايات المتحدة على الاستثمار في أراضي السلطة، من أجل تطوير الاقتصاد الفلسطيني، وبعضهم يمتلك بيوتاً ومصالح في الضفة الغربية.

وفي المقابل، نقل عن مصادر سياسية إسرائيلية، أول من أمس، قولها إن أسباب منع دخولهم مناطق السلطة كانت أمنية، وإنه تم فرض قيود على دخولهم إلى إسرائيل والضفة الغربية بسبب معلومات محددة تتصل بهم.

ومنذ نيسان 2006 يتضح ارتفاع عدد الذين يرفض دخولهم إلى البلاد بشكل متواصل. ولم تقم وزارة الداخلية الإسرائيلية وما يسمى "الإدارة المدنية" بالإعلان عن التغيير بشكل رسمي. وبذلك يكتشف القادمون أنهم ممنوعون من الدخول فقط عند وصولهم إلى المعابر الحدودية.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، للمرة الأولى منذ العام 1967، تمنع إسرائيل عودة فلسطينيين ممن يحملون جنسية دولة أجنبية، وخاصة الولايات المتحدة، والذين يعيشون في الضفة الغربية منذ سنوات طويلة.

وتشير التقديرات الى أن الحديث هو عن آلاف من الفلسطينيين ممن يحملون جنسية الولايات المتحدة وأوروبا، والذين منعت إسرائيل عودتهم إلى بيوتهم وأعمالهم، أو زيارة عائلاتهم في الضفة الغربية، بعضهم أكاديميون ومحاضرون في الجامعات، وموظفون وأصحاب مصالح، بالإضافة إلى آلاف آخرين لديهم أقارب في مناطق السلطة.

كما تنفذ إسرائيل سياسة فرض القيود على مواطنين في دول أجنبية، من غير الفلسطينيين، ممّن تزوجوا من فلسطينيين أو فلسطينيات، أو أكاديميين تم استدعاؤهم للتدريس والأبحاث. وفي سياق متصل، رجح مراقبون أن هذه الانتقادات الأميركية تأتي في أعقاب الحملة التي بدأت بها الولايات المتحدة، والتي تصل كلفتها إلى 24 مليون دولار لتدعيم خصوم حماس في مناطق السلطة. وتتضمن الخطة التي تقضي بتشجيع بدائل لحماس تقديم أموال للمساعدة على إعادة هيكلة حركة فتح، وتقديم التدريب والمشورة الاستراتيجية لمعارضي حماس.

ورغم أن حركة حماس وصلت إلى السلطة عن طريق انتخابات ديمقراطية نزيهة، إلا أن مذكرة رسمية أميركية حصلت عليها وكالة "رويترز" قالت إن "المشروع يدعم هدف توفير بدائل ديمقراطية"..

ويقول مسؤولون ومستشارون أميركيون، إن الخطة تنفذ دون ضجة لحماية الفلسطينيين الذين يتلقون مساعدة أميركية. وبحسب الوكالات، فقد نقل عن أحد المتعاقدين الذين يعملون مع فتح لحساب وزارة الخارجية الأميركية "لا نعمل من خلال اعلانات تلفت الانتباه الينا"..

كما ستستخدم الاموال الاميركية لتشجيع المراقبة والصحافيين المحليين على مراقبة أنشطة حماس، بينما سيخصص ما يصل الى خمسة ملايين دولار لمدارس فلسطينية خاصة تقدم نظاما تعليميا بديلا. وتصف الوثائق معظم البرامج بأنها جديدة.