أكد الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، أمس، تمسكه بالقرار الذي اتخذته اللجنة المطلبية في الاتحاد بالإجماع في 21 آب الماضي، الداعي إلى الإضراب العام في جميع المدارس، اعتباراً من اليوم، موعد بدء العام الدراسي الجديد.
ودعا الأمين العام للاتحاد جميل شحادة في مؤتمر صحافي مشترك مع أعضاء آخرين في اللجنة المطلبية، جميع المعلمين والمعلمات والمديرين والمديرات والأذنة والموظفين في مكاتب التربية والتعليم في جميع المحافظات وكذلك موظفي وزارة التربية والتعليم العالي وكليات المجتمع الحكومية، إلى عدم التوجه إلى أماكن عملهم.
وحمل شحادة بشدة على الكتلة الإسلامية في الاتحاد لتنكرها لقرار اللجنة المطلبية رغم أنها وقعت عليه والتحدث باسم اللجنة. وقال شحادة: إن القرار جاء استجابةً لمطالب المعلمين وليس قراراً فوقياً" وهو قرار اضطرار وليس قرار خيار بعض مضي ستة أشهر دون أن يتسلم المعلمون رواتبهم".
وأضاف: إن القرار اتخذ بإجماع أعضاء اللجنة، التي تضم ممثلي جميع الكتل النقابية على اختلاف ألوانها السياسية، بما فيها الكتلة الإسلامية "لكنها آثرت الالتزام الحزبي على الالتزام النقابي، رغم أن ممثلي "فتح" في الاتحاد قدموا تجربة مختلفة بوقوفهم مع الإضراب ضد حكومة "فتح" التي ينتمون إليها". وتابع: من حق الكتلة الإسلامية أن تتحدث باسمها فقط لكن ليس من حقها التحدث باسم اللجنة المطلبية، وإصدار بيانات باسمها تخون المعلمين".
وأكد شحادة أن الإضراب "ليس موجهاً ضد الحكومة أو الرئاسة، وليس ضد أحد، وإنما هدفه إحداث صدمة في الضمير المحلي والعالمي، بأن حق شعبنا المحاصر في التعليم مهدد". وأشار شحادة إلى عدة بيانات صدرت باسم اللجنة المطلبية خلال الفترة الأخيرة "لكن أكثرها استفزازاً ما نشرته اليوم (أمس) إحدى الصحف المحلية، ويقول إن اللجنة المطلبية ضد قرار الاتحاد".
وتساءل: "كيف يصدر هذا البيان عن اللجنة المطلبية التي أنا رئيسها وتضم ممثلين عن جميع الكتل النقابية دون أن نعرف". وانتقد شحادة بشدة الاتهامات التي وجهتها الحكومة والكتلة الإسلامية، للمعلمين بالخيانة إذا نفذو الإضراب، مشيراً إلى أن المعلمين نفذوا إضرابات مفتوحة في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، وكذلك في عهد حكومة محمود عباس، وحكومة رئيس الوزراء السابق أحمد قريع.
وقال: "لدينا مراسلات من الكتلة الإسلامية تصف إضراباتنا السابقة ضد الرئيس عرفات، والرئيس عباس، وحكومة قريع، بأنها جهاد أكبر، فلماذا يكون الإضراب ضد حكومة حماس خيانة". وقال شحادة: إن الحكومة لم تقدم أي شيء خلال الاجتماع الذي عقد مع عدد من الوزراء قبل يومين.
وأضاف: عندما ذهبنا للاجتماع فوجئنا بوجود ممثلي الكتلة الإسلامية، وكان الهدف الوحيد خلال الاجتماع الذي استمر أربع ساعات هو الإصلاح بين الكتلة الإسلامية واللجنة المطلبية على قاعدة القبول بموقف الكتلة الإسلامية، لكننا رفضنا التعامل معها، فهي اختارت أن تكون خارج اللجنة المطلبية. وتابع: لكننا فوجئنا بخروج الكتلة الإسلامية بعد الاجتماع والتحدث باسم اللجنة المطلبية في الاتحاد، رغم أنها خرجت منها وخونت أعضاءها".
ورداً على تصريحات ناطقين باسم الحكومة التي تحذر من اضطرابات وإطلاق نار مع بدء الإضرابات، قال شحادة: "إنهم يفترضون أنه ستكون تظاهرات مع بدء الإضراب ونحن لم ندع إلى أية تظاهرات ولا حتى مسيرات، كما أنهم يفترضون إطلاق نار ونحن معلمون لا نحمل أسلحة".
وحذر شحادة من أن "أي تصرف غير ديمقراطي من قبل الحكومة سيفقدها الميزة الوحيدة التي تتمتع بها، وتتمثل بأنها جاءت بطريقة ديمقراطية".
بالمقابل، قال شحادة: إن الاتحاد لا يستبعد أن يتوجه عدد من المدرسين إلى المدارس اليوم، كما حصل في الإضرابات السابقة". ونحن لن نقف أمام أي معلم يتوجه إلى مدرسته".
وأضاف: "أي تنظيم نقابي لا تلقى دعوته للإضراب تأييداً بنسبة 100 في المائة، لكن المهم أن تكون هناك أغلبية، وأغلبية المعلمين لن تتوجه إلى المدارس".
من جهة أخرى أكد بسام زكارنة رئيس نقابة الموظفين الحكوميين أن موظفي الحكومة سيبدؤون إضراباً مفتوحاً اعتباراً من اليوم السبت.
وقال: إنه لا يمكنهم الانتظار إلى الأبد وإن الشعارات لن تحل الأزمة. وقال زكارنة: إن جميع الموظفين الحكوميين في الضفة الغربية المحتلة سيشاركون في الإضراب. وسيحضر موظفو غزة إلى مكاتبهم إلاّ أنهم لن يزاولوا عملهم. ومضى يقول: إن السبب في هذا هو صعوبة الظروف المعيشية في غزة.