واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- فيما تتواصل الجهود في الأراضي الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية بدعم من أبرز اللاعبين السياسيين، حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وحركة "فتح"، أعربت كل من وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ونظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني في مؤتمر صحفي الأربعاء، عن حذرهما إزاء ما إذا كانت الحكومة المرتقبة قادرة على تلبية الشروط الضرورية لرفع الحظر الاقتصادي الدولي عن السلطة الفلسطينية.

فبعد اجتماعهما في واشنطن، أشارت كل من رايس وليفني إلى أنه من المرجح أن يرفض المجتمع الدولي الاعتراف بالحكومة المقبلة، ما لم تقم بنبذ الإرهاب والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.

من جانبه‏،‏ قال أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنيّة إن الدول الأوروبية قد أعطت إشارة إلى حكومة حماس بأنها تعتزم رفع الحظر الاقتصادي عن السلطة الفلسطينية فور إعلان تشكيل حكومة وحدة وطنية‏.‏

وقالت رايس "إنه مسار متواصل، ونحن بانتظار ما ستكون عليه النتائج."

وحذّرت وزيرة الخارجية الأمريكية أنه رغم كون رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "شخص يمكننا التعامل معه" إلا أن أي ائتلاف فلسطيني ممكن، عليه الالتزام بالشروط الدولية للاعتراف بإسرائيل والاعتراف باتفاقيات سلام سابقة تم إبرامها بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واصفة إياها (الاتفاقيات) بأنها "عناصر فائقة الأهمية."

فيما شددت ليفني أن على عباس انتهاز هذه الفرصة لاتخاذ قرار ما "إذا كانت السلطة الفلسطينية ستعمل وفق شروطه أو وفق شروط الإرهاب."

وقالت إن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ستحتاج لتلبية هذه الشروط، مؤكدة عزم إدارتها مواصلة اجتماعاتها مع أبو مازن لأنه ملتزم بعملية السلام مع إسرائيل.

وكانت تقارير أشارت إلى أن رئيس الوزراء اسماعيل هنية سيكلف تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المقبلة التي ستشكل "قريبا."

وكان غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية أعلن انه لا يوجد موعد محدد لاستقالة الحكومة الحالية قبل أن يتم الاتفاق على توزيع الحقائب الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية‏.‏

وأضاف في تصريحات له الأربعاء، أنهم في انتظار الاتفاق على توزيع الحقائب لحكومة الوحدة‏، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية ستقدم استقالتها بعد‏24‏ ساعة من الانتهاء من توزيع الحقائب وسيكلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس الوزراء الجديد بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية‏.‏