بيت لحم- معا- قال التلفزيون الاسرائيلي في برنامجه الاخباري نهاية الاسبوع مساء أمس ان جيش الاحتلال اوصى حكومة ايهود اولمرت باعادة احتلال قطاع غزة لكي لا تتحول المنطقة هناك الى جنوب لبنان جديد. وفي تقرير اوردته القناة الثانية من التلفزيون الاسرائيلي قال المراسل العسكري روني دانييل " ان اوساطا قيادية في الجيش سارعت مؤخرا للطلب من حكومة اولمرت الموافقة على خطة هجومية ضد قطاع غزة قبل ان تتسلح الكتائب هناك بأنواع جديدة من الصواريخ". وقال المراسل "ان المقصود الفترة القريبة القادمة أي ما بعد يوم الغفران الذي يصادف الاسبوع الجاري".

وفي تعقيبه على ذلك قال المراسل السياسي للقناة اودي سيجل ان الجيش الاسرائيلي يتحدث عما بعد الغفران بقوله" سنخرج من لبنان وندخل في غزة". كما اكد ان آخر جندي اسرائيلي سيخرج من جنوب لبنان مساء يوم الغفران.

وشبهت القناة ما سيحدث في قطاع غزة بعملية السور الواقي التي احتلت اسرائيل بموجبها مدن الضفة في شهر نيسان 2002. واوضح المحللون في القناة العبرية ان الاستخبارات العسكرية تلحظ مؤخرا عمليات تهريب للسلاح والمال الى داخل قطاع غزة عن طريق شبه جزيرة سيناء فيما الاموال تأتي من دمشق.

ووصف المحلل اودي سيجل الحديث الدائر بقوله" غزة اولا" وان اولى اولويات الحكومة الاسرائيلية ستكون موضوع غزة.

وتعكف وزارة الخارجية الاسرائيلية منذ الآن على تهيئة الرأي العام العالمي لقبول ما سيحدث. وستصل وزير الخارجية الاميركية كونداليزا رايس الى القدس الخميس المقبل وستطلب اسرائيل منها الاذن بالهجوم على قطاع غزة فيما هي ستطلب من الدول العربية تشكيل جبهة مناهضة للمد الايراني حسب التلفزيون الاسرائيلي. ولتبرير هذا المخطط قال المحلل العسكري روني دانييل" ان الجيش يريد ان يستعيد كرامته التي هدرت في لبنان ويرد على كتائب غزة ". من جانبه قال المحلل السياسي سيجل" ان ايهود اولمرت وعمير بيرتس بحاجة ماسة لاستعادة هيبتهما امام الجمهور الاسرائيلي ويثبتان ان شخصيتهما الضعيفة في لبنان قوية في غزة".

وبخلاف هذا ترى محللة الشؤون الحزبية رينا متسليخ " ان حكومة اولمرت اضعف من ان تأخذ قرارا بالحرب على غزة وان اولمرت وبيرتس يحتاجان الى الهدوء اكثر من الحرب " وشككت في قدرة الحكومة على اتخاذ هذا القرار الذي ترى فيه مجرد تهديد.