القدس المحتلة - رام الله - الحياة الجديدة - وكالات - قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان ابقاء الوضع القائم في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني على حاله "خطير" على اسرائيل. وقال اولمرت في تصريحات نشرتها صحيفة "هآرتس" أمس قبل ايام من اجتماع انابوليس "توصلت الى نتيجة مفادها انه لم يعد من الممكن الابقاء على الوضع القائم بيننا وبين الفلسطينيين". واكد ان "الابقاء على الوضع القائم يمكن ان تكون له نتائج اخطر من اجتماع غير ناجح" مشيرا خصوصا الى خطر سيطرة حماس على الضفة الغربية بعد سيطرتها على قطاع غزة. كما تحدث عن النتائج "الكارثية" التي يمكن ان تنجم عن "ضعف ان لم يكن زوال التيار الفلسطيني المعتدل" . ومع ان الاسرائيليين والفلسطينيين لم يتوصلوا الى تفاهم حول اعلان مشترك لتحريك المفاوضات الا ان اولمرت قال انه من الممكن التوصل الى اتفاق.
وقال ان "الخلافات يمكن تقليصها خلال المحادثات المكثفة بشكل يمكننا من التوصل الى اتفاق". وتابع ان المفاوضات التي ستفتتح بعد انابوليس "ستكون صعبة" مؤكدا انه يتوجه الى الاجتماع الدولي "دون آمال مفرطة". وقال اولمرت "ليس هناك انفعال بل تركيز كبير". من جهة اخرى نشرت "هآرتس" أمس على صفحة كاملة عريضة دعم لاولمرت وللقاء انابوليس وقعها جامعيون وضباط احتياط بينهم ثمانون جنرالا اعضاء في مجلس السلام والأمن وهي منظمة غير سياسية تضم خبراء. وكتب الموقعون ان "لقاء انابوليس فرصة يجب عدم تفويتها (...) الوضع الحالي في غياب اتفاق تفاوضي خطير على الشعبين وعلى المنطقة بأسرها".
من جانبها قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت نشرت أمس "ان الموقف الإسرائيلي من مؤتمر انابوليس بات مقبولا في العالم أجمع". وأوضحت ليفني للصحيفة "ان نجاح المؤتمر يتمثل في إدراك العرب والمجتمع الدولي والفلسطينيين بان هدف مؤتمر انابوليس إحياء العملية السلمية لا إنهاءها". وذكرت الصحيفة ان ليفني كانت أجرت خلال الأيام القليلة الماضية سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة عرب بينهم زعماء دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل. ونقلت الصحيفة عن ليفني قولها إنه لا يمكن حل المشاكل الموجودة منذ عشرات السنين خلال بضعة أيام مشيرة إلى انها عملية تحتاج إلى وقت. وأضافت ليفني ان السؤال الآن ليس ما الذي ستقدمه اسرائيل للفلسطينيين بل أي من الدول العربية سيشارك في العملية التي يحركها مؤتمر انابوليس. وأعربت ليفني عن تفاؤلها بنجاح المؤتمر الذي اعتبرت انه يشكل خطوة نحو الأمام والتي يشكل أمن إسرائيل جزءا لا يتجزأ منها. كما شددت على ضرورة تشكيل "محور معتدل" لمواجهة ما سمته التهديد الإيراني. ورأت ليفني ان نجاح اسرائيل يتمثل في اعتبار ان العملية السلمية مرهونة بتنفيذ بنود خارطة الطريق.