القدس - رويترز: قال دبلوماسيون اميركيون، امس، ان القادة الاسرائيليين والفلسطينيين يضعون خطوات لبناء الثقة تحت اشراف الولايات المتحدة تكون خطوطا ارشادية للمحادثات التي اتفقوا على اجرائها كل اسبوعين.

وذكر الدبلوماسيون ان الجهود تهدف لبناء الثقة بين الجانبين من خلال تحقيق تقدم مطرد في القضايا اليومية.

وتتضمن هذه النقاط التي ارسلت الى واشنطن لمراجعتها ازالة نقاط تفتيش اسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وتوسيع العمليات عند النقاط الحدودية في غزة وتدريب قوات الامن الفلسطينية.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت : هذا شيء يجري عمله ويجري انجازه بشكل مشترك0 ولم يعلق المسؤولون الفلسطينيون على الفور.

وتحت رعاية واشنطن عقد ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاحد اجتماعهما الاول في سلسلة اجتماعات وعدا كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية بعقدها كل اسبوعين.

وبعد مرور ست سنوات على المرة الاخيرة التي اجرى فيها الفلسطينيون والاسرائيليون مفاوضات الوضع النهائي تسعى الولايات المتحدة الى وضع "أفق سياسي" للجانبين وهي تحاول كسب التأييد العربي لسياستها في العراق وايران وتخطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تقود حكومة وحدة وطنية فلسطينية الآن.

وقالت اسرائيل انها مستعدة ان تناقش خلال المحادثات الهياكل القانونية والاقتصادية والحكومية للدولة الفلسطينية المستقبلية بشرط الا تتطرق المحادثات لقضايا محورية منها الحدود ووضع القدس ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وقال مسؤول اميركي : الجانبان بحاجة الى مساعدة لفهم ووضع نقاط هادية.

يقوم كل جانب في الاغلب بوضع نقاطه الهادية. ونحن نساعد في تسهيل ذلك. بمعنى اننا (الحكومة الاميركية) لا نملي نقاطا محددة.

واستطرد : فكرة النقاط الهادية هي وضع اهداف يمكن تحقيقها في اطار جدول زمني...انها توفر مساءلة على مستوى العمل. هذه ليست قضايا الوضع النهائي على الاطلاق. انها خطوات صغرى يقوم بها كل جانب لبناء الثقة.

وصرح مسؤول اميركي آخر بان النقاط الهادية ارسلت الى الخارجية الاميركية لمراجعتها وهو ما يساعد رايس على احكام متابعتها للجانبين خلال الفترات التي تفصل بين رحلاتها المتكررة للمنطقة.

وقال مساعد للرئيس الفلسطيني انه خلال محادثات الاحد اتفق عباس واولمرت على عقد اجتماعهما القادم في مدينة اريحا. وذكرت الصحف الاسرائيلية أمس ان الادارة الاميركية ستقدم في الاسابيع القريبة القادمة لاسرائيل والفلسطينيين قائمة "اختبارات تنفيذ" بهدف حث الطرفين على تنفيذ تعهداتهما . فالفلسطينيون سيكونون مطالبين بالعمل في المجال الامني ومنع الارهاب، فيما ستكون اسرائيل مطالبة بالايفاء بدورها في اتفاق "الحركة وحق الوصول" لتفعيل المعابر في قطاع غزة وتسهيل الحركة في الضفة الغربية.

وقدر مصدر غربي كبير أمس بان قائمة اختبارات التنفيذ ستطرح على الطرفين حتى قبل زيارة رايس في منتصف الشهر القادم . ورفعت الوثيقة الاميركية في نهاية الاسبوع الماضي للادارة في واشنطن للمصادقة عليها بعد مشاورات بين السفير الاميركي في اسرائيل ديك جونز، والقنصل الاميركي في القدس جيك ولاس والمنسق الامني الاميركي الجنرال كيت دايتون.

وسيكون الجانب الفلسطيني مطالبا بالمواضيع التالية: اصلاحات في أجهزة الامن، نتائج في عمل الحرس الرئاسي في مسائل المعابر، الامن، منع الارهاب، منع دخول ارهابيين وتهريب الاموال. اما اسرائيل فستكون مطالبة بالعمل في المواضيع التالية: تحسين اداء المعابر، ازالة الحواجز والسواتر في الضفة، وتفعيل طواقم لتطبيق "اتفاق الحركة وحق الوصول". وتنتظر القائمة مصادقة وزيرة الخارجية رايس، وستشكل اساسا للمحادثات التي ستديرها رايس مع الطرفين، "مسائل اللباب" للقدس، حدود 1967 واللاجئين الفلسطينيين