صوفيا (رويترز) - قال مسؤولون يوم الثلاثاء إن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المدانين بتعمد اصابة مئات الاطفال الليبيين بالفيروس المسبب لمرض الايدز غادروا ليبيا متجهين الى صوفيا في خطوة من المرجح أن تعزز العلاقات بين طرابلس والغرب.

وقال فيم تشوشيف نائب وزير الخارجية البلغاري لرويترز "غادروا المطار في ليبيا وهم الان يحلقون... نتوقع وصولهم الى صوفيا."

وفي الاسبوع الماضي خفف المجلس الاعلى للهيئات القضائية في ليبيا حكم الاعدام على الستة المدانين بتعمد اصابة 460 طفلا بالايدز في مستشفى في بنغازي الى السجن مدة الحياة بعد أن حصلت كل أسرة من أسر الضحايا على تعويض قدره مليون دولار.

ومهد ذلك الطريق لعودة الممرضات والطبيب الفلسطيني الذي منح الجنسية البلغارية في الاونة الاخيرة الى الوطن بموجب اتفاق لتبادل السجناء أبرم عام 1984.

وقال تشوشيف ان مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي بنيتا فيريرو فالدنر وسيدة فرنسا الاولى سيسيليا ساركوزي ترافقان الممرضات والطبيب الذين أمضوا أكثر من ثماني سنوات محتجزين في ليبيا.

وكانت فيريرو فالدنر وساركوزي في طرابلس للمساعدة في الافراج عن الممرضات والطبيب الذين يقولون انهم أبرياء. وقال تشوشيف ان من المتوقع أن تصل طائرتهم الى صوفيا حوالي الساعة 0700 بتوقيت جرينتش.

وقال يوم الثلاثاء ليبي قريب من المفاوضات التي استهدفت الافراج عن الستة انهم غادروا ليبيا بموجب اتفاق مع الاتحاد الاوروبي بشأن المساعدات الطبية والروابط السياسية.

وقال الليبي الذي جرى الاتصال به هاتفيا من الجزائر "كان هناك اتفاق بشأن تجهيز المستشفى في بنغازي وعلاج الاطفال... سويت جميع الامور السياسية."

وجاء في بيان صدر من الرئاسة الفرنسية ان الممرضات والطبيب غادروا ليبيا الى صوفيا على متن طائرة فرنسية.

وأضاف البيان "الرئيس الفرنسي السيد نيكولا ساركوزي ورئيس المفوضية الاوروبية السيد جوزيه مانويل باروزو يرحبان بالاتفاق الذي سمح أخيرا بهذا الافراج وبعودة الممرضات المحتجزات لاكثر من ثمانية أعوام والطبيب الفلسطيني الى بلغاريا."

ورحبت المفوضية الاوروبية بقرار ليبيا "الانساني" وبما وصفته بأنه "تنفيذ اطار عمل معدل لضمان رعاية الاطفال ضحايا الايدز في ليبيا."

وذكرت المفوضية أن دولة قطر ساعدت أيضا في التوصل للاتفاق.