رام الله - "الأيام"، وكالات: التقى وزير المالية الدكتور سلام فياض، أمس، في مكتبه في رام الله، موفد الاتحاد الأوروبي لعملية السلام مارك أوتي، وممثل الأمين العام للأمم المتحدة الفارو دي سوتو، في مؤشر آخر على مزيد وزيرا خارجية من التصدع في الحصار السياسي للحكومة.

وقال دي سوتو: إن الأمم المتحدة لم تعزف عن التعامل مع الحكومات الفلسطينية السابقة، وإن الأمم المتحدة لم ولن تتوقف عن التعامل مع الشعب الفلسطيني أو حكوماته. وقال دي سوتو في حديث لـ"الأيام": "عند الحديث عن الأمم المتحدة، فإننا نتحدث عن وكالات لها وبرامج ولن نوقف التعامل، من خلالها، مع الشعب الفلسطيني وحكومته". وحول إن كان يعني لقاء دي سوتو مع فياض في مكتبه بوزارة المالية التعامل الدولي المباشر مع الحكومة، قال دي سوتو لـ"الأيام": "أنا مسرور جداً للقاء فياض هنا في مكتبه، خاصة وأن فياض هو واحد من الذين يتعامل معهم المجتمع الدولي بشكل جيد".

وأضاف " فياض رجل يحمل أفكاراً جديدة، وأخبرني خلال اللقاء أن لديه خططاً ينوي تنفيذها". وقال دي سوتو "أعتقد أن فياض يواجه مهمة صعبة، وتباحثت وإياه حول الأفكار التي من الممكن أن يساعد المجتمع الدولي فيها، وخاصة الأمم المتحدة". والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة هما مع الولايات المتحدة وروسيا أعضاء اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط. وكانت اللجنة قاطعت الحكومة الفلسطينية السابقة (آذار 6002 - آذار 7002) التي انبثقت عن حركة حماس. وبعد مشاورات بين أعضاء في اللجنة الرباعية، الاثنين، اتفق الأوروبيون والأميركيون على انتظار القرارات الأولى لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تضم وزراء من حركتي "حماس" و"فتح"، قبل أن يقرروا الموقف الذي سيعتمدونه بشأن استئناف المساعدات المباشرة للفلسطينيين. وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية السويدية، أمس، أن وزير الخارجية كارل بيلدت سيلتقي نهاية هذا الأسبوع الرئيس محمود عباس، ووزراء في الحكومة الجديدة من غير المنتمين الى حركة "حماس".

وقال كريستيان كارلسون لوكالة فرانس برس "من الجانب الفلسطيني سيلتقي الرئيس محمود عباس، ووزير الخارجية زياد أبو عمرو، ووزير المالية سلام فياض ووزير الإعلام مصطفى البرغوثي". وأوضح كارلسون أن هؤلاء الوزراء هم إما من كتلة الطريق الثالث (فياض) أو من المستقلين (أبو عمرو والبرغوثي)، وإن هذه اللقاءات تنسجم وقرار الاتحاد الأوروبي عدم لقاء وزراء منتمين الى حركة حماس.

وسيكون الوزير السويدي من أوائل وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي الذين يلتقون وزراء في الحكومة الفلسطينية التي تشكلت، السبت الماضي. ومن المقرر أن يسبقه إلى هذه الخطوة وزير خارجية بلجيكا كارل دي غوشت، الذي سيزور الشرق الأوسط والذي حدد لقاء مع أبو عمرو، الجمعة. وأوضح المتحدث أن بيلدت سيتوجه الى إسرائيل، السبت، حيث سيلتقي وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني وأعضاء في البرلمان الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يعقد بيلدت لقاءاته مع الوزراء الفلسطينيين، الأحد، ولكن المتحدث لم يتمكن من تقديم إيضاحات أخرى حول برنامج جولة الوزير في الشرق الأوسط

الأيام (22/3/2007).