القاهرة ــ وكالات: اختتمت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مساء امس، محادثات حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي مع وزراء خارجية أربع دول تشكل "الرباعي العربي" الذي تأسس مؤخراً بمدينة أسوان الواقعة أقصى جنوب مصر.
من جهته، قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى امس، ان الدول العربية التي ستعقد لقاء قمة في السعودية هذا الاسبوع لا توجد لديها نية لتعديل مبادرة عربية للسلام لجعلها اكثر قبولا لدى اسرائيل.
فقد اعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن محادثات رايس مع وزراء من مصر والاردن والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية ركزت بشكل أساسي على عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ومن المقرر أن يعقد مؤتمر صحافي اليوم (الاحد) في أسوان تعلن خلاله نتائج المباحثات.
ومن المقرر أن تلتقي رايس مع رؤساء أجهزة الاستخبارات من الدول الاربع وتجري محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك اليوم (الاحد) قبل أن تتوجه الى تل أبيب. ومن المقرر أن تتوجه رايس إلى العاصمة الاردنية عمان يوم غد الاثنين لعقد المزيد من المحادثات مع العاهل الاردني الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وسيكون اجتماعها بعباس يوم الثلاثاء المقبل هو أول لقاء بينهما منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال أبو الغيط في وقت سابق من امس إن كل الفصائل الفلسطينية يجب أن تعمل نحو تحقيق الوحدة الوطنية وأن توحد خطابها أمام المجتمع الدولي.
واشتركت حركتا "فتح" بقيادة محمود عباس و"حماس" في تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة أدت اليمين قبل أسبوع. وجاءت زيارتها التي اعتبرت جزءاً من آخر جولة من الجهود الدبلوماسية الرامية لانهاء الصراع قبل القمة العربية المقرر عقدها في 82 آذار الجاري. وكانت واشنطن أعربت في وقت سابق عن أملها في أن تتبنى الجامعة العربية مبادرة السلام التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في عام 2002.
ودعت المبادرة السعودية إلى الاعتراف العربي بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها في مقابل انسحابها من كل الاراضي التي احتلتها في حرب عام 7691 وتقديمها حلا عادلا لمشلكة اللاجئين الفلسطينيين واعترافها بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة. من جهته، قال عمرو موسى امس ان الـمبادرة ما زالت مطروحة. واضاف في مؤتمر صحافي مع الامين العام للامم الـمتحدة بان كي مون في القاهرة : لا نستطيع فهم سبب اننا يجب ان نعدل مثل هذا العرض للسلام وان نجعله اقل موضوعية واقل ايجابية. لن نقع في ذلك الشرك.
وقال : ستبقى يدنا ممدودة على اساس تلك الـمبادرة. واضاف : سنترقب تأكيداً من اسرائيل لاستعدادها للدخول في سلام. وبمجرد ان يكون هناك عرض على الجانب الآخر ستتحرك الكرة تجاه السلام وتجاه عملية سلام. لكنه قال ان الدول العربية "ليست مقتنعة على الاطلاق" بأن اسرائيل مستعدة لبدء عملية سلام جادة. واشار الى استمرار بناء الـمستوطنات واقامة جدار عازل في الضفة الغربية واعمال الحفر قرب الـمسجد الاقصى. من جهته، أكد السفير محمد صبيح، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية، امس، أنه لن يحدث أي تعديل أو تغيير في مبادرة السلام العربية، التي تبنتها قمة بيروت، والتي تمثل الموقف العربي الجماعي. وأوضح صبيح في تصريح للصحافيين، على هامش اجتماعات مندوبي الدول العربية الدائمين لدى الجامعة، أن المناقشات أكدت أن المبادرة العربية تستوفي شروط السلام، لأنها مبنية على قرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى أن إسرائيل لم تتجاوب مع المبادرة بشكل كاف حتى الآن، مشدداً على أن القمة العربية الـ19 ستؤكد على المبادرة، وستضع بعض الآليات لتسويقها عالمياً، ومحاولة تفعيلها في الأوساط الدولية. يذكر أن مبادرة السلام العربية، التي عرضتها المملكة العربية السعودية تقضي بتطبيع العلاقات مع اسرائيل مقابل انسحابها الكامل من الأراضي العربية التي تحتلها منذ عام 1967 واقامة دولة فلسطينية، وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفق قرارات الشرعية الدولية.
وكان المندوبون الدائمون لدى جامعة الدول العربية، بدأوا امس أعمال اجتماعهم التحضيري لمؤتمر القمة الـ 19 والمقرر عقدها في العاصمة السعودية الرياض، يومي 28و29 من الشهر الجاري، حيث ناقشوا عدداً من الموضوعات والقضايا السياسية، وفي مقدمتها سبل تحريك عملية السلام العربية -الإسرائيلية. كما بحث الاجتماع موضوعات عدة أهمها سبل تحقيق التكامل الاقتصادي، من خلال تعزيز قطاعات الاستثمار والنقل والصناعة واستكمال انشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.