كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان «سلطة الآثار» الإسرائيلية وضعت خطة تفصيلية لتنفيذ عدد قياسي من الحفريات في البلدة القديمة في القدس المحتلة بتمويل من جمعيتين استيطانيتين تعملان تحت هدف معلن هو تهويد البلدة القديمة.
ونقلت الصحيفة عن مدير «سلطة الآثار» يهوشواع دورفمان ان الخطة تقضي بالقيام بحفريات في تسعة مواقع في آن واحد يتوقع أن تستمر بضع سنوات. وأضاف ان الجمعيتين اليمينيتين «عطيرت كوهنيم» و»إلعاد» اللتين تنشطان منذ سنوات لتغيير معالم المدينة المحتلة ستمولان الحفريات في خمسة من هذه المواقع. وأكد ان بلدية القدس اليهودية تنسق مع الجمعيتين و «سلطة الآثار» إدارة هذه الحفريات. واعتبر علماء آثار الخطة الموضوعة «خطة كبيرة بل عملاقة من شأنها أن تغير صورة البلدة القديمة في القدس». وقال أحدهم إن «السياق السياسي للخطة واضح تماماً»، مشيراً إلى ان الحفريات تبغي توسيع السيطرة اليهودية على البلدة القديمة.
وأشار التقرير الصحافي إلى حقيقة ان سلطة الآثار هي التي تقوم بأعمال الحفريات «لكن جزءاً كبيراً منها تموله جمعيات استيطانية تنشط في مجال توطين اليهود في القدس الشرقية».
كما لفت التقرير إلى حقيقة ان سلطة الآثار خاضعة لوزارة الثقافة والعلوم والرياضة التي يرأسها الوزير العربي في الحكومة الإسرائيلية غالب مجادلة الذي فضل عدم التعقيب على الخبر.