عمان - أجرى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني محادثات امس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تركزت على تطورات عملية السلام والجهود المبذولة لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية والتحضيرات الجارية لمؤتمر الخريف في واشنطن.

وافاد بيان للديوان الملكي ان الرئيس عباس «اطلع العاهل الاردني على نتائج لقائه الاثنين الماضي في نيويورك مع الرئيس جورج بوش، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يسعى الفلسطينيون للدخول في مفاوضات جادة تشمل جميع قضايا الحل النهائي مع الإسرائيليين تنتهي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة استنادا إلى مبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة».

وأكد الملك عبدالله الثاني والرئيس عباس «الحرص على إدامة التنسيق والتشاور في ما يتصل باللقاء المرتقب لدفع عملية السلام ومؤتمر واشنطن المزمع عقده في واشنطن منتصف تشرين ثاني (نوفمبر) المقبل، مشددين على ضرورة أن يركز ذلك اللقاء على القضايا الجوهرية وان يخرج بنتائج عملية ملموسة تؤدي إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تطلق مرحلة جديدة من التعايش المشترك بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين الذي جددت الإدارة الأميركية التزامها به اخيراً».

وطالب العاهل الاردني بخطوات لبناء الثقة ومساعدة اسرائيل للسلطة الوطنية الفلسطينية والعمل على وضع أجندة محددة لمفاوضات الحل النهائي بهدف إنجاح عملية السلام وتحقيق الغايات المرجوة منها في التوصل إلى السلام العادل والدائم.

وعبر الرئيس عباس عن شكر الفلسطينيين للعاهل الاردني على ما يقدمه الاردن من دعم وإسناد لهم بما يعزز من صمودهم ويمكنهم من نيل حقوقهم المشروعة ويخفف من الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها.

وفي تصريحات صحافية، عقب اللقاء، قال الرئيس الفلسطيني «تحدثنا مع جلالة الملك حول نتائج المحادثات واللقاءات التي جرت مع الرئيس بوش وما يتعلق باللقاء الدولي وتحديد موعده والاطراف التي ستحضره»، مشيرا الى انه سيتابع التشاور مع العاهل الاردني بعد لقائه الاربعاء المقبل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.

واوضح الرئيس عباس في معرض رده على اسئلة الصحافيين حول سيناريو الاعداد للقاء الدولي «نحن نتفاوض مع الاسرائيليين وبعد بذلك سيحصل هناك اتفاق سنحمله الى اللقاء الدولي لمباركته واعتماده والموافقة عليه ومن ثم تبدأ المفاوضات على التفاصيل».

وأكد ان الاتفاق «يجب ان يكون شاملاً لكل قضايا المرحلة النهائية بما في ذلك القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات والامن والمياه». وقال «اذا وجدت حلول لكل هذه القضايا وشكل الدولة الفلسطينية، فسنذهب بها الى المؤتمر الدولي».-الحياة-