القدس (رويترز) - صعدت اسرائيل تهديداتها يوم الثلاثاء بغزو قطاع غزة الذي تديره حماس ردا على اطلاق صواريخ فلسطينية من هناك على اسرائيل. جاء ذلك بعد أن لقيت خطة اسرائيلية بفرض عقوبات اقتصادية اعتراضات من جانب خبراء اقتصاديين وقوى أجنبية.

ومنذ الانسحاب من غزة في عام 2005 شنت اسرائيل غارات بقوات خاصة ووجهت ضربات جوية لفرق اطلاق الصواريخ ولكن اطلاق الصواريخ لم يتوقف. وأثار تولي حركة حماس السيطرة على القطاع في يونيو حزيران دعوات داخل اسرائيل لشن عملية عسكرية كبيرة.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك للصحفيين "ان كل يوم يمر يقربنا من عملية واسعة النطاق في غزة.. اننا لا نتوق الى هذا الامر ولكن سنكون سعداء اذا حالت الظروف دون ذلك."

وبدأت اسرائيل التي تسيطر على معابر غزة الحدودية الرسمية تقليل كميات الوقود التي تضخها الى غزة هذا الاسبوع. وتريد أيضا تقليل امدادات الطاقة ولكنها جمدت تلك الخطوة.

ودفعت العقوبات التي اقترحها باراك وفود الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لدعوة اسرائيل لعدم فرض "عقوبات جماعية" على سكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة لكون ذلك مخالفا للقانون الدولي.

ويعارض المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية قطع امدادات الكهرباء عن غزة لاسباب انسانية.

وقالت بريطانيا يوم الثلاثاء انها "قلقة للغاية" جراء التقارير بأن اسرائيل قللت امداد غزة بالوقود وتدرس قطع الكهرباء عنها. وأجرت اتصالات مع الحكومة الاسرائيلية بهذا الصدد.

وقال وزير الخارجية ديفيد مليباند ووزير التنمية الدولية دوجلاس ألكسندر في بيان في لندن "ما زلنا ملتزمين بشدة بأمن اسرائيل ونعترف بحقها بالتحرك دفاعا عن نفسها.. ولكن الاجراءات التي اتخذتها اسرائيل ردا على المتشددين المتطرفين ينبغي أن تكون متسقة مع القانون الانساني الدولي وألا تتسبب في معاناة للمدنيين الابرياء."

ولا تتسبب الصواريخ الفلسطينية بدائية الصنع في وقوع خسائر تذكر عند الجانب الاسرائيلي ولكنها كثيرا ما تعطل الحياة في البلدات الحدودية الاسرائيلية. ولم تعلن حماس مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ في الاونة الاخيرة ولكن القيادة الاسرائيلية تقول ان حماس تنفذ عملية حشد عسكري يجعلها قوة قتالية خطيرة.

ويعارض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت غزو غزة فيما يستعد لمؤتمر للسلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برعاية أمريكية. وربما يرغب أولمرت بالهدوء ولكنه واقع تحت ضغط من شركائه اليمينيين كي يوجه ضربة موجعة لحماس.

وقال حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي وهو من المقربين لاولمرت لرويترز لدى سؤاله خلال مقابلة بشأن غزو محتمل لغزة "ان الوضع الحالي لا يمكن أن يستمبر.. أفضل أن نستخدم العقوبات. وأعتقد أن تنفيذ العقوبات سيكون فعالا. ولكن لدينا شكوكنا في هذا الصدد.. اذا توقفوا عن اطلاق الصواريخ.. فان حاجتنا لاستخدام سلاح العقوبات أو غيرها من الاسلحة لن تشكل قضية."

وتكبدت اسرائيل يوم الاثنين ثاني قتيل من جنودها خلال شهر في غزة حينما اشتبكت قوات خاصة مع مسلحين من حماس. وقتل اثنان من المسلحين ومدني فلسطيني في الاشتباك أيضا.

وكانت حماس قد عرضت على اسرائيل هدنة طويلة المدى.