رفح (مصر) (رويترز) - قالت مصادر امنية مصرية بمحافظة شمال سيناء ان مصر دفعت يوم بتعزيزات امنية جديدة للتمركز قرب الحدود المصرية مع قطاع غزة بعد تهديد مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) باقتحام الحدود من جديد.
وقال مصدر لرويترز"وصل مساء اليوم الى معسكرات الامن المركزي بمدينة العريش القريبة من الحدود مع غزة العشرات من الشاحنات التي تقل نحو 1200 من جنود الامن المركزي القادمين من محافظتي الاسماعيلية والقاهرة."
واضاف المصدر انه سيتم نشر جزء من هذه التعزيزات خلف خط الحدود مع قطاع غزة التي ينتشر عليها 750 من قوات حرس الحدود المصري والباقي سيظل متمركزا في المعسكرات.
وانتشرت اعداد اضافية من جنود الامن المركزي المصري على الطرق الترابية المؤدية الى الحدود مع غزة بدءا من منطقة الماسورة التي تقع على بعد نحو خمسة كيلو مترات من الحدود حيث يوجد اول حاجز امني تتمركز عنده نحو اربعة شاحنات محملة برجال الشرطة فيما تتمركز عند منطقة البراهمة نحو ست شاحنات اخرى. واقامت الشرطة حواجز حديدية عند المنطقة كما انتشرت شاحنات اخرى خلف خط الحدود بمناطق اخرى.
وقال شهود عيان ان مصر تواصل اعمال بناء جدار من الحجارة والاسمنت على خط الحدود مع قطاع غزة لمنع الفلسطينيين من اقتحام الحدود مرة أخرى.
وقال شاهد لرويترز "اعمال البناء تتجه الان نحو معبر رفح .. تم بناء نحو سبعة كيلومترات من الجدار."
وحذرت مصر جماعات النشطاء الفلسطينيين يوم الاربعاء من أي محاولة لخرق الحدود مع غزة أو استغلال المشاكل المحلية "المفتعلة" في مصر.
وقال مسؤول من حماس يوم الاربعاء ان الحدود التي جرى اقتحامها في يناير كانون الثاني يمكن أن تقتحم مرة أخرى.
وأضاف أنه سيقع انفجار" وشيك اذا ظلت الحدود مغلقة".
وأفاد بيان الخارجية المصرية بأن "المساعي لافتعال أزمات على الحدود المصرية بالتزامن مع مشكلات مفتعلة داخل مصر أمر يدعو الى الارتياب والشك في الدوافع الحقيقية وراء تصريحات قياديي التنظيمات الاسلامية الفلسطينية."
وأدى اقتحام الحدود في يناير كانون الثاني الى دخول مئات الالاف من أهالي غزة عبر الحدود في رفح من أجل تخزين الغذاء والوقود على مدى عشرة أيام قبل اعادة اغلاق الحدود.
وكان عمال مصريون قد بدأوا الشهر الماضي ازالة سلكا شائكا من على خط الحدود مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس ليقيموا بدلا منه جدارا ارتفاعه ثلاثة أمتار.
وتقول مصر ان الجدار الجديد سيساعد مصر على ضبط حدودها مع غزة.
وقيدت اسرائيل التي تتحكم في حدود قطاع غزة مرور البضائع والوقود في مسعى للابقاء على الضغط على حماس التي تعارض خطوات السلام التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقالت القيادة الاسرائيلية ان على أهالي غزة ألا يتوقعوا أن يعيشوا حياة عادية فيما تستمر حركة حماس التي تدير القطاع في اطلاق صواريخ على اسرائيل. ولكنها تعهدت بتجنب حدوث أزمات انسانية.
وتسعى مصر جاهدة للتوسط من أجل الوصول الى هدنة بين اسرائيل وحماس من شأنها أن تشمل ترتيبات جديدة خاصة بالمعابر وتخفيف الحصار الاسرائيلي.
من يسري محمد