- القدس (ا ف ب) - توعدت اسرائيل الخميس بتوجيه ضربة الى حركة حماس غداة عملية فدائية انطلاقا من قطاع غزة اسفرت عن مقتل اسرائيليين اثنين لكنها رفضت ان تحرم هذا القطاع في شكل كامل من المحروقات.
وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي "سنصفي حساباتنا مع حماس المسؤولة الوحيدة عن كل ما يجري في قطاع غزة (...) وسنختار الزمان والمكان المناسبين".
واضاف فيلناي لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لو لم تكن حماس تريد هذا الهجوم لما حدث بالتأكيد" في اشارة الى سيطرة حماس على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2007.
وهاجم مقاتلون فلسطينيون ينتمون الى ثلاث مجموعات مختلفة الاربعاء معبر ناحال عوز بين شمال قطاع غزة واسرائيل وكانوا يهدفون الى خطف جنود.
وخلال العملية قتل مدنيان يحرسان هذا المعبر الذي تمر عبره المحروقات الاتية من اسرائيل.
وبعيد الهجوم قصفت اسرائيل بالمدفعية منزلا قريبا من ناحال عوز ما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين فلسطينيين بينهم فتى في الخامسة عشرة وجرح ثلاثة آخرين.
وقتل فلسطينيان هما مدني وناشط في غارة جوية في المنطقة نفسها.
من جهته قال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس لفرانس برس ان "كل التصريحات الاسرائيلية تهدف الى تهيئة المناخات لحملة عسكرية اسرائيلية جديدة ضد قطاع غزة".
واضاف "نحذر الاحتلال الاسرائيلي من الاقدام على اي حماقة من هذا النوع ولدينا كل الثقة والقدرة على افشال هذا العدوان".
وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية وكتائب المجاهدين التابعة لحركة فتح الهجوم في بيان.
على صعيد آخر اكد فيلناي ان اسرائيل لا تنوي قطع تزويد قطاع غزة بالمحروقات والفيول الذي يستخدم لتوليد الكهرباء كما طلب عدد من الوزراء والمعارضة اليمينية.
وقال "لا يمكننا ان نسمح لانفسنا بالتسبب بازمة انسانية (في قطاع غزة). سنواصل مدهم بكميات كافية من المحروقات لضمان حد ادنى لحياة السكان الفلسطينيين".
لكن معبر ناحال عوز اغلق موقتا الخميس.
وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق النشاطات العسكرية في قطاع غزة شادي ياسين لوكالة فرانس برس ان "المعبر مغلق حاليا وفتحه سيكون مرتبطا بتقييم على مستوى عال في المؤسستين العسكرية والحكومية".
وفرضت اسرائيل في كانون الثاني/يناير حصارا تاما على قطاع غزة ردا على استمرار اطلاق الصواريخ على اراضيها انطلاقا من القطاع على يد فصائل فلسطينية مسلحة. لكن هذا التدبير رفع على خلفية الانتقادات الدولية والتحذيرات من التسبب بازمة انسانية.
وتسبب قطع امداد القطاع بالوقود بانقطاع متكرر للتيار الكهربائي.
وفي نيويورك دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الهجوم الذي شنه ناشطون فلسطينيون معتبرا انه "ارهابي".
من جهته افاد مصدر قريب من الاجهزة الامنية المصرية ان مصر تستعد لتعزيز تدابيرها الامنية عند الحدود مع قطاع غزة في مواجهة تهديدات حركة حماس.
وقال هذا المصدر الذي رفض كشف هويته لوكالة فرانس برس ان "مئات من العناصر الامنية استقدمت الى المقر العام لشمال سيناء (في العريش) ومستعدة للانتشار في رفح" المدينة الحدودية.
وردا على تهديدات حماس الثلاثاء باقتحام الحدود مجددا اكدت مصر الاربعاء انها "لن تتهاون في حماية حدودها ضد اي محاولات لاقتحامها".
وكان ناشطون من حماس فجروا السياج الحدودي عند الحدود بين مصر ورفح في شباط/فبراير ما ادى الى تدفق مئات الالاف من سكان قطاع غزة الى الاراضي المصرية.