(رامتان): استهداف الطيران والآليات العسكرية الإسرائيلية للأطفال والمدنين، دفع أطفال مدينة غزة للخروج في مسيرة تندد بما يتعرضون له من قتلِ وخوفِ ورعبِ وحصار، رافعين شعارات تطالب بوقف استهدافهم، ومنها،" إلى أحرار العالم فكوا الحصار عن أطفال فلسطين، أعطوا أطفال فلسطين حقهم في الحياة"، وأخرى تناشد بإغاثة أطفال فلسطين، حاملين تابوتاً وهمياً يرفع صورة الطفل محمد البرعي.
وخرج المئات من أطفال غزة يستصرخون العالم لوقف الآلة العسكرية الإسرائيلية، التي باتت تُلقي بقذائفها وحممها في كل مكان دون مراعاة لوجود المدنين تحديداً الأطفال في الأماكن التي تستهدفها، يقول الطفل أحمد البالغ من العمر 13 عاماً "لا افهم لماذا قتل الجيش الإسرائيلية أميرة أبو عصر، هل هي أطلقت صواريخ على إسرائيل، أم ماذا فعلت".
وناشد الطفل أحمد أحد المشاركين في المسيرة ، خلال مقابلة متلفزة مع وكالة أنباء رامتان، العالم والدول الديمقراطية بالوقوف إلى جانب أطفال غزة والضغط على إسرائيل لرفع الحصار عنهم، ووقف اعتداءاتها المستمرة، مطالباً أطفال العالم بالخروج في مسيرات لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الأطفال والمدنيين في غزة.
من جانبه يقول الطفل أدهم،"بدنا ينفك الحصار، بنقول للدول العربية تتدخل وبكفي تتفرج علينا، إحنا في بيوتنا خايفين من سقوط صاروخ علينا أو قذيفة، إحنا لا نضرب صواريخ، أحنا أطفال"، مشيراً إلى أن أطفال غزة لا يجدون حليباً لهم، والمرضى لا يستطيعون العلاج بسبب نقص الدواء في المستشفيات، وطلاب المدارس لا يوجد كتب وأدوات مدرسية ليتمكنوا من مواصلة دراستهم.
أطفال غزة يرمقون السماء بعيونهم، يخشون سقوط صاروخ من طائرة إسرائيلية أو قذيفة من آلة عسكرية على رؤوسهم فتضيع آمالهم وأحلامهم الوردية، فلم يعد أمامهم سوى الخروج في مسيرات علّها توقف موجة العنف المجنونة التي تطال ضحايا أبرياء لا ذنب لهم سوى أن الحرب المجنونة في غزة أقحمتهم في مرمى نيرانها التي لا تميز بين ماهو مدني أو عسكري.
وقتل الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية، رضيعة فلسطينية لم يتجاوز عمرها الشهر الواحد ، تُدعى أميرة خالد أبو عصر، بعد توغل عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية في بلدة القرارة شمال شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
يذكر أن أكثر من 40 طفلاً فلسطينياً قتلوا خلال الهجمة الإسرائيلية على بلدة جباليا شمال قطاع غزة قبل يومين، بينهم الطفل محمد البرعي الذي لم يتجاوز الـ6 أشهر والذي قتل في غارة إسرائيلية استهدفت مقر وزارة الداخلية المقالة غرب مدينة غزة، كما لا يزال القصف الإسرائيلي متواصلاً بين حينِ وآخر على أماكن متفرقة في قطاع غزة.