رام الله - الحياة الجديدة - اعتبر القائد المقبل لسلاح الجو الاسرائيلي اللواء عيدو نحوشتان ان اسرائيل يجب ان تسيطر على الارض في قطاع غزة اذا ارادت ان تقلص بشكل كبير او توقف الصواريخ التي تطلق من القطاع.

وموقف نحوشتان الذي سيتسلم مهامه بعد شهرين يعتبر واضحا باتجاه الدعوة الى حملة عسكرية برية في قطاع غزة حسب صحيفة هآرتس العبرية التي نشرت أقواله في عددها الصادر امس.

من جانب آخر، أفادت >هآرتس< ان وزارة الجيش الاسرائيلية تدرس شراء منظومات دفاع اميركية ضد الصواريخ الفلسطينية كحل على المدى القصير للمشكلة في ظل حقيقة ان منظومة القبة الحديدية التي تنتج اسرائيليا لن تكون جاهزة قبل العام 2010.

يشار الى ان نحوشتان، يشغل اليوم منصب رئيس شعبة التخطيط لهيئة الاركان الاسرائيلية. وجاءت أقواله خلال محاضرة ألقاها في معهد البحوث "المركز المقدسي للشؤون العامة والسياسية"، قبل نحو شهرين. اما صيغة المحاضرة فقد نشرت امس الاول.

وقال نحوشتان ان انتاج السلاح داخل القطاع منوط بالمعلومات التي لدى الفصائل الفلسطينية هناك. ولكنه اعتبر انه لو كان هناك تواجد عسكري اسرائيلي في القطاع، مثلما في الضفة، فسيكون ممكنا وقف انتاج وتطوير الصواريخ وغيرها من الاسلحة.

يشار الى انه في مباحثات داخلية في جهاز الامن، أعرب قائد سلاح الجو الحالي، اللواء اليعازر شكدي، هو الاخر، موقفا مشابها بالنسبة للحاجة الى تواجد طويل المدى لقوات برية في منطقة القطاع، اذا كانت اسرائيل تعتزم تقليص نار القسام بشدة. ومع أن هذا الانطباع قائم لدى معظم اعضاء هيئة الاركان، الا ان قيادة الجيش الاسرائيلي لا توصي في هذه المرحلة بخطوة برية واسعة. وذلك، طالما لم تتبلور "خطة خروج" سياسية تعمل بعد الخطوة العسكرية.

واضافت >هآرتس< انه وحسب كبار المسؤولين في وزارة الجيش، فانه بسبب الضغط لايجاد حلول مؤقتة للنار من قطاع غزة، فان وزير الجيش ايهود باراك، يدرس بديلين: المنظومة الاسرائيلية - الأميركية "ناوتيلوس"، التي تضرب الصواريخ وقذائف الهاون بواسطة شعاع ليزر؛ ومدافع "بلنكس" الأميركية، التي تطلق رصاصات ثقيلة نحو الصواريخ والقاذفات الصاروخية.

وقالت >هآرتس< ان مدير عام وزارة الجيش، بنحاس بوخارس، سافر مؤخرا الى نيومكسيكو الاميركية، كي يشاهد أداء "ناوتيلوس" التي يجري تطوير صيغة جديدة لها "سكاي غارد". وفي الماضي كانت اسرائيل رفضت هذه المنظومة بدعوى أن اداءها ليس جيدا بما فيه الكفاية.

وأكد الناطق بلسان وزارة الجيش شلومو درور بان اسرائيل تدرس من جديد منظومتي "بلنكس" وناوتيلوس"، وان كان ذلك فقط من أجل رؤية اذا كان للتكنولوجيا فيها ما يمكنه أن يكمل تكنولوجيا "القبة الحديدية" وهي والمنظومة التي تعكف شركة رفائيل الاسرائيلية على انتاجها. ونفى درور أن تكون "القبة الحديدية" اختيرت دفاعا عن الانتاج المحلي وقال ان الخبراء وجدوا اداءها افضل من "ناوتيلوس" و "بلنكس". وشدد على أن "ناوتيلوس" و "بلنكس" قد يكون لهما آثار بيئية تزعج السكان الذين يسكنون حيث تنصبا.

وأجرت شركة "رفائيل" في الايام الاخيرة تجربة أولى على صاروخ "القبة الحديدية" الذي يفترض به أن يعترض الصواريخ. الصاروخ المسمى "تمير" اطلق في ميدان التجارب للشركة في النقب، وحسب مصادر في جهاز الامن فقد نجحت التجربة. ومع ذلك، فان الشركة ستنفذ المزيد من التجارب على المنظومة قبل أن تصبح هذه تنفيذية في العام 2010.

قيود

وكان نحوشتان سئل اذا كان يوجد حل عسكري للمشكلة الغزية، فذكر في اجابته السور الواقي في الضفة في نيسان 2002. وقال: "هذا استغرق بضع سنين، ولكننا نجحنا في الوصول الى نوع آخر من السيطرة. دوافع "الانتحاريين" في الضفة لم تقل. ولكن قدراتهم تقلصت". واضاف بان القرار منوط بالقيادة السياسية، "اما نحن فسنفعل ما نؤمر به".

وقال نحوشتان ان حكومة حماس في غزة هي النظام الاول في المنطقة المرتبط ارتباطا وثيقا بحركة الاخوان المسلمين التي تأسست في مصر. واضاف بان حماس تواصل بناء قدراتها العسكرية. "حتى لو بنينا ملاجيء افضل، فهذه ليست الطريقة لتربية الاطفال"، قال متطرقا للوضع في منطقة غلاف غزة.