نظّمت اللجنة الاجتماعية الفلسطينية، في أبوظبي، أول أمس الثلاثاء، لقاءها الإعلامي السنوي مع الإعلاميين، في دولة الإمارات، أعلنت فيه حصيلة نشاطاتها منذ تأسيسها قبل خمس سنوات، كما كشفت عن جزء من برنامجها للعام الحالي 2008، والتي تشمل برنامجا لتوظيف الخريجين والكفاءات الفلسطينية، وندوات ثقافية، وعروض سينمائية لأفلام فلسطينية، عملت اللجنة على إنتاجها مؤخرا. وبالمناسبة ألقى سفير دولة فلسطين، د. خيري العريدي، كلمة استنكر فيها المجزرة الإسرائيلية، التي جرت في غزة يوم أول أمس، والتي أشار أنها تأتي بالتوازي مع جولة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، طالبا بموقف عربي ودولي، ضاغط على واشنطن، لوقف المجازر، ولدفع عملية التسوية بجدية إلى الأمام، مؤكدا في الوقت ذاته أنّ عملية التفاوض تتم دون أي تنازل عن الثوابت الوطنية.

وقال رئيس اللجنة عمّار الكردي، في كلمة اللجنة الترحيبية، إنّه وعلى مدى سنوات عمل اللجنة تم تنظيم نحو 80 نشاط وبرنامج، تراوحت بين النشاطات الخيرية والتنموية والتثقيفية والإعلامية، توزعت بين دولة الإمارات والأراضي الفلسطينية، وتضمنت العمل على مد الجسور بين الجالية الفلسطينية في أبوظبي، وبين الوطن، وشملت العديد من المساهمات في النشاطات والثقافية والرياضية والفنية، والمهرجانات والاحتفالات التضامنية، ونشاط التشجير في الأراضي الفلسطينية، والتدريب في مجالات الحرف التقليدية الفلسطينية، ومجالات الإدارة واللغات. وتم في اللقاء توزيع كتاب "البيارة" الذي أصدرته اللجنة مؤخرا، وتضمن توثيقا لمجمل نشاطاتها وبرامجها، وقال الكردي إنّه عدا عن الهدف التوثيقي للكتاب، فإنّه جاء وسيلة لتوجيه الشكر والعرفان لجميع من قدّم التسهيلات الممكنة للجنة، وفي مقدمتهم الهيئات الرسمية الإماراتية، بما ينسجم مع السياسة الراسخة والمعروفة لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، بكل الأوجه الممكنة، وهي السياسة التي بدأها مؤسسها وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وسار على نهجها خليفته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إضافة إلى شكر أبناء الجالية الفلسطينية، والهيئات والمؤسسات الإعلامية والشخصيات التي لم تتوانى أبدا عن تقديم الدعم للجنة، وبهدف التعريف باللجنة سعيا لزيادة تواصلها مع الجالية الفلسطينية في الدولة، ومع سائر أبناء الإمارات والجاليات المقيمة.

وأشار الكردي إلى أربعة نشاطات رئيسة يجري العمل على تنفيذها حاليا، أولها، مشروع "توظيف" الذي يهدف للمساهمة في تخفيف البطالة في المناطق الفلسطينية، حيث أبرمت اللجنة اتفاقيات تعاون مع كل من وحدتي التوظيف في جامعة النجاح الوطنية، ووحدة التوظيف لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كما طورت اللجنة من خلال موقعها على الإنترنت (www.albayyara.com(، آلية للتواصل مباشرة بين الراغبين بالعمل وبين الشركات والهيئات التي تتوافر لديها فرص العمل. كذلك، تنظم اللجنة منتصف شهر مارس المقبل، حفل زفاف فلسطيني تقليدي، حسب العادات والتقاليد الفلسطينية الأصيلة، حيث ستقوم اللجنة بإتمام حفل زفاف عروسين من أبناء الجالية بالإمارات، ضمن برنامج يحمل اسم "فرحة فلسطينية" وستشتمل الفعاليات على كامل العادات والتقاليد الفلسطينية مثل حمام العريس وحناء العروسة والزفة والحداية، ويستمر قبول الطلبات حتى 20 يناير 2008.

وفي شهر مارس 2008 أيضا، وبالتعاون مع المجمع الثقافي تنظم اللجنة مهرجان الأرض، تحت شعار "لا للاستيطان" وذلك في الذكرى السنوية الحادية والثلاثون ليوم الأرض, وسيتم تسليط الضوء على حقيقة وأهداف الاستيطان الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية، وستشتمل الفعاليات على ندوة ثقافية، ومعرض صور ولوحات ومجسمات حول نفس الموضوع، وحفل فولكلوري تراثي فلسطيني، إضافة إلى عروض أفلام فلسطينية.

أمّا النشاط الرابع للجنة، فيتضمن تنظيم عروض خاصة في مدينتي القدس ورام الله لفيلم "السيرة و المسيرة" للمخرج بلال شموط، تحت رعاية الرئيس الفلسطيني، محمود عبّاس، وذلك في صيف 2008، والفيلم يروي حكاية الشعب الفلسطيني من خلال لوحات "جداريات السيرة و المسيرة" التي نفذها الفنانان الفلسطينيان الكبيران الراحل إسماعيل شموط وزوجته الفنانة تمام الأكحل، و الذي تم إنتاجه العام الماضي برعاية اللجنة.

كما أثنى د. خيري العريدي، سفير فلسطين في الدولة، على عمل اللجنة الاجتماعية الفلسطينية، منوها إلى التعاون المميز للجنة مع السفارة، وبدعم كامل من حكومة وقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يخدم مصالح الجالية الفلسطينية في الإمارات، مؤكدا أنّ التواصل يتم يوميا بين القيادة الفلسطينية، والقيادة الإماراتية، وبما يساعد على مد جسور العلاقات بين الشعبين الشقيقين الفلسطيني والإماراتي، وعلى تفاعل الجالية الفلسطينية مع مواطني الدولة، وباقي الجاليات في الشؤون العامة المختلفة، مؤكدا أنّ هذا الدعم جزء من الدعم الواسع المستمر الذي تقدمه دولة الإمارات للشعب الفلسطيني، ولقضيته، والتي وصفها بأنّها داعم رئيسي للقضية الفلسطينية، وقال إن سياسات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، تأتي على القاعدة التي أسسها الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. مؤكدا على خصوصية الوضع الفلسطيني، الناجم عن استمرار الاحتلال لأراضيه، ومنع غالبية الشعب الفلسطيني من العودة لوطنهم، ما يجعل الجهد الذي تجد السفارات الفلسطينية، عادة نفسها مطالبة بأدائه مضاعفا، مما يزيد من أهمية تفاعل أفراد الجالية الفلسطينية، وتكاتفهم معا.