القدس - ذكر تقرير نشرته جمعية دعم المساواة المدنية في إسرائيل (سيكوي) التي يساهم الاتحاد الأوروبي في تمويلها أن اليهود يعيشون عُمرا أطول ومعدلات وفيات الأطفال والفقر عندهم أقل مقارنة بالمواطنين العرب في إسرائيل.

وجاء تقرير الجمعية التي تدعم جهود المصالحة أن هذه الفجوات وغيرها في مستويات المعيشة ناتجة عن أسباب منها التفرقة الإسرائيلية في المعاملة في تخصيص الأموال بين البلدات العربية واليهودية.

وقال نسيم دويك المتحدث باسم سيكوي التي تعني بالعبرية (فرصة) انه "رغم إعلان الحكومات الإسرائيلية إنها ملتزمة بتعزيز المساواة بين جميع المواطنين اليهود والعرب على السواء يبين الواقع في إسرائيل أن المساواة لا تكون إلا نظرية."

ومعظم مواطني إسرائيل من العرب فلسطينيون ظلوا في أراضيهم بعد إعلان إسرائيل وبعد حرب 1948 التي فر خلالها مئات الآلاف أو طردوا. ويمثل هؤلاء الذين ظلوا في أراضيهم 20 في المئة من سكان إسرائيل حاليا.

ولم يشارك إلا قلة من العرب في إسرائيل في أعمال عنف مع الدولة على خلاف الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة رغم أن كثيرين من عرب إسرائيل يتعاطفون مع المطالب الفلسطينية لإقامة دولة مستقلة.

وذكرت الجمعية في التقرير الذي يقع في 77 صفحة أن واحدة من بين النقاط الأكثر "إثارة للقلق" تتمثل في التفاوت في متوسط العمر ومعدل وفيات الأطفال بين عرب إسرائيل واليهود عام 2007 رغم حدوث تحسن مطرد في هذين المؤشرين لدى الجانبين في الآونة الأخيرة.

وذكر التقرير أن متوسط عمر الرجال اليهود 78.4 سنة بينما متوسط عمر الرجال العرب 74.9 سنة أي أقل بنحو أربعة أعوام.

وهناك فجوة مماثلة بين النساء في الجانبين أيضا. فمتوسط عمر النساء اليهوديات 82.4 سنة بينما متوسط عمر النساء العربيات 78.5 سنة.

وذكر التقرير أن معدل وفيات الأطفال بين العرب 4.8 طفل في الألف بينما يبلغ 3.6 طفل في الألف عند اليهود. وأضاف التقرير أن معدل الفقر في عرب إسرائيل أعلى مُقارنة باليهود حيث يعيش 50 في المئة من العرب تحت خط الفقر حتى بعد إضافة الإعانات الاجتماعية في مقابل 15.7 في المئة من اليهود.

وقال دويك أن التفاوت يرجع لأسباب أهمها التوزيع الإسرائيلي غير العادل للتمويل.

وأضاف أن البلدات التي يغلب عليها العرب تحصل في الغالب على تمويل أقل من البلدات التي يسكنها اليهود. وتعيش كل جماعة في الأغلب في بلدات ومدن مقتصرة عليها.

وهناك مؤشر واحد يسير في اتجاه معاكس لهذه الصورة ويتعلق بملكية المنازل حيث تبلغ نسبة ملكية العرب للمنازل 93 في المئة بينما لا تتجاوز هذه النسبة 70 في المئة بين اليهود. وذكر التقرير أن هذا يرجع لأسباب منها أن المنازل في البلدات العربية أرخص مقارنة بالمناطق الأخرى.

وذكر مسؤول إسرائيلي بارز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت يزمع طرح وسائل لتحسين عملية اندماج المواطنين العرب في المجتمع الإسرائيلي في مؤتمر يتوقع أن يعقد هذا الشهر.

وقال المسؤول "من الواضح أن الأوضاع ليست جيدة إلى حد بعيد ويمكن أن تكون جيدة مع إجراء تحسينات ويتعين على الجانبين أن يبذلا جهدا للقيام بهذا."