نابلس - غطت البقع السوداء مناطق واسعة من أراضي بلدتي بورين وعصيرة القبلية جنوب نابلس بعد ساعات من إقدام المستوطنين على حرق حقول المزارعين وإتلاف مئات الأشجار فيها. وتفقد مواطنو القريتين أراضيهم بعد ساعات من تراجع المستوطنين إلى مستوطنة يتصهار التي انطلقوا منها في أعمال تخريب واسعة تحت بصر وسمع جنود الاحتلال.
وأكدت مصادر فلسطينية رسمية أن قوات الجيش الإسرائيلي كانت تتواجد في المنطقة التي تم إحراقها يوم الخميس تبعا لشهادات شهود العيان والمواطنين من القريتين دون أن تحرك ساكنا لمنعهم لا بل أنها قامت بحمايتهم وإعطائهم الفرصة كاملة لإحراق اكبر قدر من الأراضي من خلال منعها لاطفائية نابلس والدفاع المدني من الوصول إلى منطقة الحريق لعدة ساعات وهو ما زاد من الحجم مساحة الأراضي التي أتت عليها النيران.
واستمرت عملية إخماد النيران ست ساعات متواصلة، علما بأنها ليست هي المرة الأولى التي يقوم بها المستوطنون المقيمون قرب قريتي بورين وعصيرة بإحراق المزروعات والأراضي وتخريب المزروعات فقد تعرضت أراضي قرية بورين للإحراق على يد المستوطنين للمرة الخامسة على التوالي خلال هذا العام وهو ما يؤكد إصرار قطعان المستوطنين على تخريب ممنهج للممتلكات المواطنين التي لم تسلم يوم أمس أيضا من الاعتداءات.
وقال المواطن منور أبو زاهر من حوارة أن اعتداءات المستوطنين كانت مفاجئة في هذه المرة وتمت في وضح النهار وأمام بصر العالم من خلال تواجد كاميرات التصوير التي غطت الحدث أولا بأول. من جانبه أشار الإعلامي رومل السويطي الذي يقطن بمقربة من مكان الحريق أن سحابة سوداء غطت أجواء المنطقة وتسبب بحالات اختناق للأهالي حتى القاطنين على بعد عدة كيلومترات من مستوطنة يتصهار.
وكان محافظ نابلس الدكتور جمال المحيسن ومدير عام الشؤون العامة بالمحافظة عنان اتيرة قد قاموا بزيارة تفقدية وتضامنية لقريتي بورين وعصيرة القبلية اللتين تعرضتا لاعتداء على يد المستوطنين.