تستقبل فلسطين اليوم عشرات الوفود الاقتصادية ومئات من الشخصيات والفعاليات الاستثمارية الفلسطينية والعربية والإقليمية والدولية من مختلف دول العالم والتي تمثل شركات ومؤسسات استثمارية ضخمة، بالإضافة إلى العديد من الوفود الرسمية التي تمثل العديد من دول وحكومات العالم، وذلك لمناسبة انعقاد مؤتمر فلسطين الاستثماري الأول 2008، والذي يفتتحه الرئيس محمود عباس يوم غد في قصر جاسر انتركونتيننتال في بيت لحم.

وينعقد المؤتمر في ظل إجماع القطاع العام والخاص والجهات المعنية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين على أهمية العمل الحثيث لتسويق الاقتصاد الفلسطيني والفرص الاستثمارية العديدة في قطاعات مختلفة، بهدف تهيئة المناخ الاستثماري المناسب وإحداث نهضة اقتصادية مؤثرة، وتحقيق التنمية المستدامة في فلسطين.

وشهد موقعا افتتاح المؤتمر في قصر جاسر وانعقاده في قصر المؤتمرات في منتجع برك سليمان السياحية، وأرجاء مختلفة من المحافظة حركة متسارعة لاستكمال الاستعدادات والتحضيرات المتعلقة باستقبال المشاركين في المؤتمر والذين يزيد عددهم على 1100 شخصية استثمارية ورسمية.

وقال صلاح التعمري محافظ بيت لحم ورئيس اللجنة المحلية لمؤتمر فلسطين الاستثماري، أن الاستعدادات لاستقبال المشاركين شارفت على الانتهاء من جميع النواحي الإدارية والفنية والأمنية.

وكان التعمري يتحدث بذلك إلى الصحافيين والإعلاميين وممثلي المؤسسات الإعلامية بحضور عدد من القيادات الأمنية المشرفة على الترتيبات الأمنية.

وقال، إن جهوداً مكثفة بذلت من كافة الأطراف على المستويين الرسمي والقطاع الفلسطيني الخاص من اجل إنجاح فعاليات المؤتمر الاستثماري رغم العراقيل وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي رفضت منح التصاريح لعدد كبير من المستثمرين من قطاع غزة والمستثمرين من الخارج.

وأشار التعمري إلى أهمية عدم المبالغة في التوقعات، مؤكداً أن المؤتمر يشكل فرصة استثمارية لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني، وخلق فرص عمل، والتعريف بأوضاع المستثمرين الفلسطينيين، وتوفير عقد الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص الفلسطيني والمستثمرين المشاركين في المؤتمر.وأشاد التعمري بدور الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين في تعزيز المناخات الايجابية والمتعلقة بإنجاح المؤتمر.

وتحدث أبو خليل الأخرس المقدم في أمن الرئاسة نافياً الشائعات التي تحدثت عن تعطيل الحياة العامة في المؤسسات، والمدارس، وتعطيل حركة السير، موضحاً أن الإجراءات الأمنية ستتركز في محيط قصر جاسر وقصر المؤتمرات وساحة المهد، بما يخدم أمن المشاركين في المؤتمر دون المساس بحرية المواطن، ودعا المواطنين، والمؤسسات إلى التعاون مع رجال الأمن، ومساعدتهم على توفير أجواء مريحة لضيوف فلسطين في هذا المؤتمر المهم.

وأكد أبو خليل حرصه وبقية الأجهزة الأمنية على أن يقوم الصحافيون والإعلاميون بدورهم الإعلامي المتميز من أجل خدمة قضية شعبنا وتعزيز مكانتها في الأوساط الدولية.