رام الله-رغم أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية أجريت في بلد يبعد آلاف الأميال عن الأراضي الفلسطينية، إلا أن الفلسطينيين تابعوا مجريات الحملة الانتخابية، وسير الانتخابات وصولا إلى إعلان النتائج التي حملت المرشح الديمقراطي باراك اوباما إلى البيت الأبيض.
ويأمل الفلسطينيون، كما هو حال العديد من العرب، بان ينخرط الرئيس الأمريكي المنتخب اوباما بشكل مكثف في العملية السياسية والاستمرار بها، وخاصة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والعمل على إحداث اختراق في هذه العملية لجهة التوصل لاتفاق سلام ينهي الاحتلال الإسرائيلي، وتجنب البدء من نقطة الصفر بل متابعة العملية السياسية من حيث انتهت بها الإدارة الحالية، إدارة الرئيس جورج بوش.
وربما كان لخلفية الرئيس الأمريكي المنتخب العرقية، كونه أمريكي من أصول افريقية، وباعتباره من إحدى الأقليات العرقية في الولايات المتحدة، فان استحسان نتائج الانتخابات بدا واضحا في صفوف الفلسطينيين المتابعين لسيرها، في وقت أبدى العديد تفاؤلهم من انعكاسات هذه النتائج إيجابا على الوضع الفلسطيني، على الرغم من ان لدى الرئيس الجديد أولويات عدة أبرزها الأزمة الاقتصادية والوجود الأمريكي في العراق.
وكان السيد الرئيس محمود عباس قد هنأ الرئيس الأمريكي المنتخب أوباما على فوزه بالانتخابات.
وقال السيد نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إن الرئيس عباس يتطلع إلى العمل مع الإدارة الأميركية الجديدة بهدف سرعة العمل و دفع عملية السلام إلى الأمام وبشكل فوري، وذلك من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
كما عبر عدد من الفلسطينيين الذين شاركوا في حفل استقبال أقامته القنصلية الأمريكية لمناسبة انتهاء الانتخابات الأمريكية، عن أملهم في أن يتم التوصل لاتفاق وتحقيق السلام في عهد إدارة اوباما، معتبرين أن نجاح اوباما فرصة لتحقيق هذا الانجاز المنتظر.
وقالت نداء يونس مديرة المكتب الصحفي في وزارة الإعلام 'إننا متفاؤلون في الديمقراطية الأمريكية ومخرجاتها'، ونتمنى أن يكون الرئيس القادم، هو الشخص الذي يحقق السلام الحقيقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وان يتحقق هذا الانجاز للحكومة الأمريكية الجديدة، وكذلك تحقيق الانجازات التي يسعى إليها المواطن الأمريكي.
من جانبه اعتبر الصحفي منتصر حمدان من صحيفة 'الحياة الجديدة' أن نجاح اوباما يعد فرصة أمام الفلسطينيين لبلورة توجهات جديدة تجاه التعامل مع السياسية التي من الممكن أن يسلكها اوباما بعد مرحلة الحروب التي شهدتها فترة الإدارة الأمريكية السابقة، متوقعا أن تعمل الإدارة الجديدة في واشنطن على دفع عملية السلام وتحقيق السلام في العالم ولاسيما الشرق الأوسط.