يقود احد زعماء اليهود الاميركيين المؤثرين وعضو الحزب الديمقراطي عن مدينة نيويورك حاليا بعثة تضم نحو 50 اميركيا في الضفة الغربية والقدس الشرقية لتشجيع شراء منازل في المنطقة والاحتجاج على سياسة الرئيس الاميركي باراك اوباما في الشرق الاوسط.

وقال دوف هيكيند 59 عاما والذي يمثل الحي 48 في بروكلين منذ 1983: "هدفنا توجيه رسالة واضحة الى واشنطن والرئيس اوباما وهي ان اليهود سيستمرون في العيش في "يهودا والسامرة" والالتزام الاكبر للاميركيين اليهود هو ان يأتوا ويشتروا العقارات في هذه المناطق لان هذا سيقدم الضمان الى هذه المجتمعات".

واضاف هيكيند لصحيفة "هارتس" الاسرائيلية بينما كان في مستوطنة "ايلون موريه" في جبال الضفة الغربية: "يبتاع الناس العقارات في مختلف الاماكن، ولا يسعني التفكير في سبب يمنع الاشخاص الذين يكرسون انفسهم "لارض اسرائيل" من امتلاك عقار هنا، سواء لاستخدامه او كفرصة لمساعدة الازواج الشابة للعيش في ذلك المنزل".

وعلى الرغم من ان احدا ما لم يقدم بعد على الشراء، الا ان الزوار ابدوا اهتماما جادا، وفقا لهيكيند. فهو نفسه ينوي شراء بيت في "نوف زيون" وهي مستوطنة يهودية جديدة في القدس الشرقية. وكانت خاتمة حملة هيكيند التي استمرت اربعة ايام وضع حجر اساس في "نوف زيون" بعد ظهر الاربعاء الماضي.

وعندما سئل هيكيند ما اذا كان شراء بيوت في اراض تخص الدولة الفلسطينية المستقبلية سيشكل عائقا امام عملية السلام، اجاب بالقول: "عندما تكون هناك عملية سلام حقيقية، فإن مسألة بقاء اليهود في مناطق معينة سيتم التعامل معها على طاولة المفاوضات"، واضاف: "أنا مع السلام، والقضية هي: هل سيسمح بالتوسع الطبيعي، وهل يمكن للعائلات ان تنمو ويسمح لهم ببناء المراحيض؟".

ورفض هيكيند الحجة القائلة بأنه لا يمكن اعتبار شراء الاميركيين اليهود بيوتا في المستوطنات توسعا طبيعيا.وقال: "نحن يهود ونحن نهتم. لقد اردت دوما امتلاك شيء في اسرائيل؛ لقد كان حلما بالنسبة لي وللعديد من اليهود. والان، ان كان اليهود يرغبون في امتلاك عقار في "ارض اسرائيل" فلا ينبغي القول انه لا يمكن الشراء في مناطق معينة لأن اليهود يجب الا يعيشوا هناك بسبب عملية الفصل".

ويقول هيكيند - الذي كان احد الديمقراطيين القلائل الذين عارضوا اوباما حتى قبل انتخابه - ان سياسة الرئيس الاميركي الحالية والتي تطالب بالتجميد الكامل للاستيطان هي السبب في المأزق الحالي الذي تمر به محادثات السلام في المنطقة.

واضاف هيكيند: "لقد وضع الرئيس اوباما فعليا حدا لأية عملية سلام ممكنة، ولأي نوع من المحادثات بين السلطة الفلسطينية ورئيس وزراء اسرائيل، ويأتي موقف محمود عباس الجديد مما قاله اوباما: "لن يكون هناك المزيد من البناء على الاطلاق"، وبينما اسرائيل مستعدة لاستئناف المحادثات، فإن الفلسطينيين يرفضون العودة الى طاولة المفاوضات قبل ان تقبل اسرائيل التجميد الكامل للاستيطان، لقد اتخذوا موقف الرئيس اوباما، وهو امر سخيف ومهين".