يبحث مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة مساء اليوم طلبا تقدمت به ليبيا لعقد جلسة طارئة من أجل مناقشة تقرير القاضي الدولي ريتشارد غولدستون بشأن الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة بداية هذا العام.

وقال مندوب فيتنام لي ليونغ مينه –الذي يرأس المجلس هذا الشهر- إن الدول الـ15 الأعضاء ستعقد عند الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم بالتوقيت العالمي جلسة مغلقة لدراسة الطلب الليبي، الذي أصدرت البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة بيانا تعلن فيه مساندتها المطلقة له.

وأضاف البيان أن البعثة الفلسطينية ستعمل مع المجموعة العربية وكل المجموعات السياسية الأخرى داخل وخارج مجلس الأمن من أجل أن يجتمع ويناقش هذه القضية.

حسابات سياسية ويأتي هذا الطلب بعد أيام من تأجيل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة -بطلب من السلطة الفلسطينية- التصويت على مشروع قرار بإحالة تقرير غولدستون على مجلس الأمن، وهو الموقف الذي خلف ردود فعل منددة.

وكان من شأن التصويت على مشروع القرار أن يحيل الموضوع على المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما سيجعل المسؤولين الإسرائيليين عن حرب غزة عرضة للاعتقال والمتابعة بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وقال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم إن الطلب الليبي "تحرك جيد من شأنه إعادة الزخم لتقرير غولدستون وإعادة التنبيه لخطورة ما ورد فيه".

غير أنه أكد أن الحسابات السياسية "لا تعطي أملا بأن يفعل مجلس الأمن شيئا في الموضوع"، مضيفا أن الولايات المتحدة الأميركية ترفض الطلب الليبي ولن تسمح باتخاذ أي إجراء في المجلس.

وبدوره رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالطلب الليبي، ونقلت عنه وكالة أنباء (معا) الفلسطينية قوله يوم أمس في العاصمة الإيطالية روما "نثمن مبادرة الجماهيرية الليبية وندعمها ونعتبرها خطوة داعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة".

وكان مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم أوضح في تصريح سابق للجزيرة أن بلاده تريد من هذه الخطوة أن يحتفظ الموضوع بزخمه في المحافل الدولية. وأضاف أن مجلس الأمن يستطيع أن يشكل لجنة خبراء لمناقشة الموضوع أو أن يحيله إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وعن خلفية هذه الخطوة وما إذا كانت جاءت بطلب من السلطة الفلسطينية التي اتهم رئيسها بالوقوف وراء تأجيل عرض التقرير على مجلس حقوق الإنسان، قال شلقم إن الخطوة قرار ليبي محض. وأكد المسؤول الليبي أنه لا يمكن انتظار عرض الموضوع على مجلس حقوق الإنسان في دورته القادمة في مارس/آذار، وقال المتحدث باسم البعثة الليبية في الامم المتحدة احمد جبريل ان بلاده التي لها في الوقت الحالي مقعد في مجلس الامن طلبت الاجتماع "بسبب خطورة التقرير ولاننا نعتقد ان الانتظار الى مارس فترة طويلة."

وكان منتقدو السلطة الفلسطينية اتهموا الرئيس محمود عباس بخذلان شعبه بموافقته على التأجيل. وقال بيان لبعثة المراقبين الفلسطينيين في الامم المتحدة انها تساند مساندة كاملة طلب ليبيا عقد اجتماع للمجلس