بيت لحم- اكدت مصادر متطابقة في مخيم عايدة ان القوات الاسرائيلية تصر على نقل منصة استقبال قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر التي يعكف عمالا فلسطينيين على مدار الساعة لاقامتها بجوار جدار الفصل العنصري الذي يحيط بالمخيم وحوله الى كانتون معزول عن محيطه.

ومن المقرر ان يقوم قداسة البابا في الثالث عشر من ايار القادم بزيارة المخيم والقاء كلمة هناك، حيث فضلت الفعاليات المختلفة وبالتوافق مع السلطة الفلسطينية ان تكون المنصة ملاصقة للجدار كي يشاهد قداسته عن كثب آثار جدار الفصل العنصري.

واثناء انهماك العمال واعضاء اللجنة الخاصة لاستقبال البابا في المخيم برئاسة النائب عيسى قراقع وعضوية ممثلي المؤسسات المختلفة داهمت قوات اسرائيلية الموقع وكان على راسهم ضباط في الادارة المدنية الاسرائيلية وابلغوا العمال بضرورة التوقف عن انشاء المنصة ولكنهم رفضوا الانصياع للأمر، ولكن السلطات عادت مرة اخرى بعد عدة ايام وقامت بطرد العمال من المكان.

وعلى اثر هذا الاصرار فقد علم ان قادة امنيون فلسطيينون قد التقوا نظرائهم الاسرائيليين عبر الارتباط المشترك حيث أكد الجانب الفلسطيني رفضهم لهذا التوجه على اعتبار ان المنصة اقيمت من جهة المخيم، وهم سوف يعملون على انجاز المنصة في الوقت المحدد، الا ان الجانب الاسرائيلي قد ادعى بان المنطقة المجاورة للجدار هي منطقة امنية يحظر الاقتراب منها، وهذا على ما يبدو ما نقلته الاوساط الرسمية الاسرائيلية لسلطات الفاتيكان ذاتها، اذ بدات النية تتجه لموفقة سلطات الفاتيكان على ذلك، واذا ما حصلت هذه الموافقة فليس امام الجانب الفلسطيني الرسمي الا الاستجابة لرغبة الفاتيكان وحرصا على اتمام الزيارة في الوقت المناسب.

غير ان محافظ بيت لحم الوزير صلاح التعمري اكد انه لم يتسلم من مكتب الرئاسة بهذا الخصوص ما يفيد يتغيير مكان المنصة حتى الان، فيما اكد منذر عميرة رئيس مركز شباب عايدة الاجتماعي وعضو اللجنة الخاصة لاستقبال البابا بأن "مؤسسات المخيم قاطبة ترفض نقل المنصة، وعلينا التأكيد ان المكان الحالي بجوار الجدار هو مكان خاضع للمخيم ولا يجوز ان تقوم السلطات الاسرائيلية بفرض رأيها لأنها بالفعل تريد ان تتجنب الحرج الدولي للآثار المترتبة على زيارة البابا الذي سيجلس بجانب الجدار لنحو الساعة وليستمع لكلمات ويشاهد عروضا فنية لاطفال المخيم، وهي لا تجل ولا تخشى المجتمع الدولي حين اقامة هذا الجدار".

هذا، وقد قالت مصادر اخرى ان النية بالفعل تتجه الى تغيير المنصة وقد علم ان المكان البديل لاستقبال البابا سيكون ساحة مدرسة ذكور عايدة الاساسية وهذا ما لا تريده فعاليات المخيم، ولكن وحسب عميرة انه واذا طالبت سلطات الفاتيكان ذلك فلن يكون امام هذه الفعاليات الا القبول، والأهم برأي عميرة ان تتم الزيارة وهو يتمنى كباقي السكان ان تتضمن كلمة قداسة البابا المتوقع القائها في المخيم الاشارة بوضوح الى قرار مجلس الامن الدولي رقم 194 الذي ينص على ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينين الى مدنهم وقراهم التي هجروا منها وانهاء معاناتهم المستمرة منذ 61 عاما، لا سيما وان زيارة البابا تتزامن مع هذه الذكرى الاليمة.