القاهرة - يعقد وفدا حركتي فتح وحماس اليوم السبت لقاء تقييميا، برعاية مصرية لبحث اخر التطورات في الملفات العالقة، واهمها ملف المعتقلين السياسين في ظل عدم احداث اي خرق او تقدم في الملف الذي لربما يفشل الحوار الفلسطيني بسببه.

واكد الدكتور فيصل ابو شهلا النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح ظهر اليوم الجمعة، ان الجلسة التي ستعقد غدا بين وفدين من فتح وحماس وبرعاية مصرية ستركز اساسا على المعتقلين في غزة والضفة الغربية.

وقال ابو شهلا في ان اللقاء سيبحث الاوضاع والقوة المشتركة، وباقي الملفات، ونتائج زيارة الوفد الامني المصري لرام الله، وتحضيرا للجلسة السابعة القادمة المتوقعة بعد انعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح.

واضاف :"انه حتى الان لم تظهر اي بوادر ولا تزال الاعتقالات مستمرة، والاستدعاءات والملاحقة من قبل حماس لاعضاء وكوادر وقيادات حركة فتح مثل عبد الرحمن ابو النصر, وان كل ما تقوم به حماس يسمم اجواء الحوار".

من جهته اكد القيادي في حركة حماس ايمن طه ظهر اليوم الجمعة، مغادرة وفد حركته الى القاهرة والذي يضم الدكتور خليل الحية، والمهندس نزار عوض الله عضوي المكتب السياسي للحركة، ومن الخارج القيادي عزت الرشق.

وقال طه ان اللقاء سيقيم الحوار بشكل كامل، وكل الملفات التي تم بشأنها الحوار واهمها ملف المعتقلين والي اين وصلت الامور في هذا الملف بعد زيارة الوفد الامني المصري لرام الله ودمشق.

واضاف طه:" انه لا يوجد اي جديد على الارض وان ممارسات الاجهزة الامنية في الضفة تدلل انها لا تريد اي اتفاق او وفاق في ظل استمرار الاعتقالات".

واشار طه الى ان حركته تنظر الى الامور نظرة سلبية نتيجة الممارسات على الارض، وان الامور تراوح مكانها ولا يوجد اي اختراق في ملف المعتقلين.

وقال طه على حركة فتح ان تتحمل مسؤولية فشل الحوار وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن ممثلي فتح وحماس يتوجهان للقاهرة، وهم يدركون أنه لا يوجد أي أمل في أن تسفر هذه اللقاءات عن أي اختراق يقود لإنهاء الانقسام.

وأشارت المصادر إلى أن الطرفين يتوجهان للقاهرة لرفع العتب فقط، وتحت طائل الضغط الكبير، الذي تمارسه مصر، وليس بسبب قناعتهما بإمكانية إحراز تقدم في نهاية المطاف. وأشارت المصادر إلى أن الصيغ التي اقترحتها مصر لجسر الهوة بين الحركتين بشأن القضايا الخلافية لم تحظ بقبول حماس وبعض فصائل اليسار الفلسطيني.

وشددت المصادر على أن الطرفين لا يختلفان حول جوهر القضايا، بل أيضا حول الصياغات المقترحة ودلالاتها. وشددت المصادر على أن هناك أزمة ثقة كبيرة بين الجانبين تحول دون إحراز أي تقدم، فحماس تتهم فتح بمحاولة كسب الوقت، حتى يحل موعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل الحصار، على اعتبار أن إجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف سيؤدي إلى خسارتها في هذه الانتخابات.

وأكدت المصادر أن هذا هو السبب الذي يقف وراء تشديد قادة حماس مؤخرا على رفض إجراء الانتخابات في حال لم يتم التوصل لاتفاق رزمة، يضمن حل كل المشاكل العالقة