نابلس- بلغت الحصيلة النهائية لعمليات الهدم الواسعة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، بخربة طانا القريبة من بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية، هدم ثلاثين منشأة تتضمن مدرسة ومنازل 'مبنية من الطوب ومسقوفة بألواح من الزينكو'، إضافة إلى بركسات للأغنام.وبهدم هذه المنشآت تم تشريد 180 مواطنا من الخربة.

وأوضح مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس لمراسلنا، أن هذه الخربة أصبحت تعيش كارثة حقيقية، بعد تشريد عدد كبير من سكانها وأغنامهم التي يعتاشون منها.

وأكد دغلس أن عملية الهدم هذه ليست الأولى في خربة طانا لكنها الأعنف، وبين أن مواطني الخربة شددوا على عدم تماهيهم مع سياسة الاحتلال الهادفة إلى ترحيلهم من أراضيهم وأنهم باقون فيها رغم عمليات الهدم المتكررة.

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت، صباح اليوم، بعملية هدم واسعة لمنشآت الخربة المذكورة، وقال شهود عيان من الخربة، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال حاصرت المنطقة منذ الساعة السابعة والنصف صباحا، وأن عمليات الهدم تجري في أكثر من منطقة.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس بأن نحو 20 جيبا عسكريا إسرائيليا و6 جرافات تشارك في عملية الهدم في الخربة التي تسكنها عائلات رعوية.

وأشار دغلس إلى أن عملية الهدم تتضمن مساكن للرعاة وحظائر للمواشي يرعونها في أطراف الخربة.

وتبعد خربة طانا عن بلدة بيت فوريك نحو 4 كيلومترات، وينحدر سكانها من البلدة ويسكنون هناك قبل عشرات السنين للاستفادة من مراعي المنطقة الطبيعية.

وقال رئيس بلدية بيت فوريك عاطف حنني، إن قوات الاحتلال هدمت لغاية اللحظة 6 مساكن، وإنها مستمرة في عملية الهدم.

وتوقع حنني أن تقوم تلك القوات بهدم 15 مسكنا، توجه أصحابها سابقا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بعد تلقيهم إنذارات بالهدم.

وتسكن في الخربة نحو 35 عائلة تؤلف نحو 220 مواطنا يعلمون في الزراعة وتربية المواشي ويسكنون على مساحة لا تتعدى 2 كيلومتر من أصل مئات الدونمات تعود لهم.

وكانت خربة طانا تعرضت في مرات سابقة لعمليات هدم مماثلة.

وقال حنني إن الهدف من هدم مساكن السكان هناك هو ترحيلهم وتفريغ المنطقة من أصحابها.

وأشار إلى أن ادعاء قوات الاحتلال إن طانا منطقة عسكرية مغلقة هو ادعاء باطل بدليل أن وجود مستوطنة 'مخورا' الزراعية في المنطقة.