واشنطن- حذر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل اورين من أن العلاقات بين واشنطن وتل أبيب تواجه أسوأ أزمة منذ خمسة وثلاثين عاما رغم محاولة مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقليل من خطورتها.
وأفادت اليوم صحيفتا هارتس ويديعوت احرونوت العبريتين أن السفير اورين هاتف القناصل الإسرائيليين العامين طالبا منهم الشروع في حملة إعلامية ودبلوماسية للتأكيد أن إعلان البناء في رامت شلومو لم يكن يستهدف المساس بزيارة نائب الرئيس الأمريكي جو باين للإسرائيل .
هذا وأجرى مستشارا رئيس الوزراء الإسرائيلي المحامي يتسحق مولخو ورون درمر أمس سلسلة مكالمات هاتفية مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية ومع الموفد الأمريكي جورج ميتشل في مسعى لامتصاص الغضب الأمريكي حيال إسرائيل ومن المقرر أن يصل ميتشل إلى إسرائيل غدا الثلاثاء.
وقد عبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاحد عن أسفه ازاء الاعلان عن خطة استيطان يهودية تسببت في تعكير العلاقات مع واشنطن وتهدد احياء محادثات السلام مع الفلسطينيين.
وفي أول تعليقات علنية على ما وصفه معلقون اسرائيليون بأخطر أزمة يواجهها مع واشنطن منذ توليه مهام منصبه قبل عام لم يشر نتنياهو الى أنه سيستجيب للمطالب الفلسطينية بالغاء مشروع لبناء 1600 منزل استيطاني جديد.
وقال نتنياهو في الاجتماع الاسبوعي لحكومته بعد تأنيب من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون "اقترح الا نندفع وان نتحلى بالهدوء."
وأضاف "كانت هناك حادثة تدعو للاسف هنا وقعت بحسن نية" في اشارة الى اعلان وزارة الداخلية الاسرائيلية اعتزام البناء في منطقة بالضفة الغربية ضمتها اسرائيل للقدس وذلك خلال زيارة جو بايدن نائب الرئيس الامريكي للمنطقة الاسبوع الماضي.
وتسبب توقيت الاعلان بعد موافقة الفلسطينيين على اجراء محادثات سلام غير مباشرة في حرج كبير لبايدن وأثار علامات استفهام بشأن امكانية أن تضر سياسة الاستيطان الاسرائيلية بالتعاون الامني الاسرائيلي الامريكي في مواجهة ايران.
وفي اشارة للاعلان الصادر عن وزارة الداخلية التي يسيطر عليها حزب شاس الديني الشريك في ائتلاف حكومي تسيطر عليه أحزاب موالية للمستوطنين من بينها حزب الليكود بزعامته قال نتنياهو "كان مؤذيا وما كان يتعين أن يحدث بكل تأكيد."
وقال ديفيد اكسلرود المساعد الكبير للرئيس الامريكي باراك اوباما متحدثا لقناة (ان.بي.سي) التلفزيونية ان تصريحات نتنياهو ردا على الانتقادات الامريكية توضح أن "الرسالة وصلت".
وتوقع مسؤول أمريكي كبير "فترة صعبة هنا خلال الايام أو الاسابيع القادمة" مع مطلب الفلسطينيين العدول عن خطة الاستيطان.
ويعود المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشيل للمنطقة في وقت لاحق هذا الاسبوع لمحاولة استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ ديسمبر كانون الاول 2008. ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس استئناف المفاوضات من دون تجميد اسرائيلي شامل لبناء المستوطنات.