سرت (ليبيا)-أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية مساء الجمعة في سرت شرق ليبيا ان المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل مرهونة "بتجميد الاستيطان وخصوصا الغاء قرار بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس" الشرقية المحتلة.

وقال موسى للصحافيين ان "بيانا سيصدر عن القمة" العربية في ما يتعلق بالموقف من المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.

واضاف ان "الموقف العربي واضح جدا، المفاوضات مرتبطة بوقف الاستيطان وخصوصا الغاء القرار الاسرائيلي ببناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية".

بدوره اكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للصحافيين انه "تم الاتفاق (..) على ان اي موافقة ببدء محادثات غير مباشرة مرتبطة بوقف النشاط الاستيطاني (..) يضاف الى ذلك الغاء قرار اسرائيل ببناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية".

من جهة اخرى انتقد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خلال الاجتماع امام الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، "عدم فرض عقوبات دولية" على اسرائيل مؤكدا انها تتعامل "كأن لها حصانة".

وقال بن جاسم، الذي يشغل ايضا منصب وزير الخارجية، في كلمته الافتتاحية لاجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية بحضور بان كي مون، "اننا معنيون بالسلام فهو خيار استراتيجي، ولكن ما من خطوة اتخذتها الدول العربية الا وردت عليها اسرائيل بخطوة الى الوراء".

ودعا "المجتمع الدولي الى ان يتحمل مسؤولياته"، منتقدا "تعامل اسرائيل كأن لها حصانة، فلا عقوبات دولية تتخذ بحقها".

واشار بن جاسم الى ان لجنة المبادرة العربية وافقت في الثالث من آذار/مارس الجاري على بدء مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين "رغم اقتناعها بأنها غير ذات جدوى بسبب استمرار التعنت الاسرائيلي".

وتابع "اردنا اعطاء ورقة للوسيط الاميركي، واذا كان من امل لدى الوسطاء سنساندهم، ولكن لن تكون هذه المساندة على حساب قضيتنا".

وقال "اننا نستذكر ما صدر عن قمة الدوحة العام الماضي"، مشيرا الى انها اكدت ان "مبادرة السلام لن تبقى على الطاولة الى الأبد".

ويأتي اجتماع لجنة المتابعة العربية عشية القمة التي تلتئم السبت والاحد في سرت على خلفية توسيع اسرائيل للاستيطان في القدس ورفضها مطالب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بوقفه.

واعتبر رئيس الوزراء القطري ان التحرك العربي يجب ان "يبدأ بانجاز المصالحة الفلسطينية التي تأخرت كثيرا".

وكان من المقرر ان يشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الاجتماع ولكنه لم يحضر.