القدس المحتلة-أعلنت مصادر إسرائيلية اليوم الاثنين أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني قد اتفقا بوساطة أميركية على مواصلة التفاوض لأسبوع آخر للتوصل إلى "حل وسط" حول البناء الاستيطاني يسمح باستمرار محادثات السلام المباشرة التي تم إطلاقها مطلع الشهر الجاري، فيما توقعت مصادر إسرائيلية أن يبدأ البناء اليوم بعدد من الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية.
وقالت صحيفة "جيروسليم بوست" إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد وافق على الانتظار أسبوعا قبل إعلان موقفه بشأن محادثات السلام المباشرة.
وأضافت أن "فكرة شراء المزيد من الوقت للتفاوض ظهرت في اجتماعات متعددة عقدها المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل على مدار اليومين الماضيين مع عباس ووزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك خلال وجودهما في نيويورك".
ومن ناحيتها، قالت صحيفة هآرتس" إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي واصلا محادثاتهما في نيويورك ممثلين في كبير المفاوضين الإسرائيليين إسحق مولهو ونظيره الفلسطيني صائب عريقات وبحضور مسؤولين أميركيين كبار".
ونسبت الصحيفة إلى مصادر لم تسمها القول "إن الفلسطينيين مستعدون للتخلي عن مطلبهم بتجميد البناء الاستيطاني بشكل كامل إذا أعلن نتانياهو نيته في مناقشة قضية حدود 1967 ومسألة مقايضة الأراضي".
وقالت هآرتس" إن البناء في عدد من المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية سيبدأ اليوم الاثنين بينما استبعدت مصادر أخرى أن يتم البناء بشكل مكثف في البداية بسبب عيد "السكوت" اليهودي".
وأضافت الصحيفة أن البناء سيبدأ في نحو ألفي وحدة سكنية اليوم الاثنين في عدد من المستوطنات بالضفة الغربية كما سيتم وضع حجر الأساس لحي جديد بمستوطنة بيت هاغاي بينما لن يتمكن المستوطنون من بدء عمليات البناء لما بين 500 إلى 600 منزل قبل عدة أشهر بسبب عقبات تتعلق بالتصاريح أو التمويل.
وأشارت إلى أن مجالس المستوطنات تعتزم الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو للموافقة على عمليات بناء جديدة في المستوطنات مشيرة إلى أن معدلات البناء في المستوطنات خلال فترة حكم نتانياهو هي الأقل منذ حكومة رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين.
طلبت من إسرائيل مجددا الإبقاء على تجميد الاستيطان مؤكدة أن موقفها في هذا الصدد "لم يتغير".
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي "إننا على اتصال وثيق مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وسوف نلتقيهما مجددا خلال الأيام المقبلة".
وأضاف أن الإدارة "مازالت تركز على تحقيق تقدم في المفاوضات باتجاه حل قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية، كما إننا نشجع الأطراف على القيام بمبادرات بناءة في هذا الخصوص".