بأساليب متعددة ولكن الهدف واحد...تفنن الاحتلال بالاعتداءات والمضايقات
بقلم: شبكة فلسطين الإخبارية
2010/3/9

الموقع الأصلي:
http://www.miftah.org/display.cfm?DocId=11374

رغدة عدوي/خاص/PNN- ليس بجديدٍ على الشعب الفلسطيني ممارسات الاحتلال وسبل التعذيب معهم سواء داخل السجون أو خارجها أو أثناء الاعتقال أو الكثير..، ولكن الملفت للانتباه هو أن الاحتلال لم تفوته أي طريقة أو وسيلة للتعذيب؛ بتفنن وابتكار وتمتع بأساليب التعذيب والاعتداءات، فالشعب الفلسطيني تذوق جميع أشكال التعذيب من ضرب واعتقال وقتل وسرقة أعضاء والكثير الذي يعد من الطرق الاحتلالية الإجرامية التي تستهدف كل فلسطيني يدافع عن وطنه.

دائماً الاحتلال يسعى إلى قمع المواطنين وكل من يحاول الوقوف ضدهم حتى لو كان طفل بريء لا يعرف القتل والرصاص والدبابات، لكن قبضة يده تعرف الحجر ليدافع به عن وطنه في وجه العدو الذي لا يوصف أمام القنابل والرصاص والدبابات، ومع ذلك يعتقل الطفل ويحاكم كأنه مجرم، أو كانت مسيرة شعبية سلمية ضد ممارسات الاحتلال، التي لا يستخدمون فيها طرق العنف بل يعبرون بأصواتهم عن غضبهم واحتجاجهم بالرايات وزرع الأشجار والوحدة الشعبية كأبسط حق من حقوقهم لدفاع عن أراضيهم.

فمن هذه الأساليب الوحشية والاستهدافية ما اتبعته قوات الاحتلال لتفريق وقمع المواطنين في المسيرة الشعبية للاحتجاج على جار الضم والتوسع، الذي يقام على الأراضي الزراعية لمدينة بيت جالا، فعن ذلك يحدثنا مروان فرارجة عضو في اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان قائلاً : " شاركت بهذه المسيرة ضد استكمال الجدار في بيت جالا وكانت متمثلة بزراعة الأشجار بالأراضي ولكن الاحتلال لن يتركنا بل شاهدني ضابط كبير من احد ضباط الاحتلال فهو سبق وأن شاهدني بمسيرة عش غراب والمعصرة وغيرها من المسيرات الشعبية السلمية، فأمر بإحضاري والحديث معي لمنعي بكل الطرق من مغادرة المنطقة كونها منطقة عسكرية ولا يحق لنا دخولها ولكني رفضت ذلك لأنني أدافع عن أراضي شعبي المحتل، وبعد ذلك أمر باعتقالي ووضعي كدرع بشري للتصدي للحجارة لحماية أنفسهم ولتعذيبي واهانتي، وكان ردي السجن وليس الأساليب هذه استخدامي كدرع بشري للتصدي للحجارة، وبعد نصف ساعة أطلقوا سراحي، وتم ملاحقتنا بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الذي أدى إلى إصابة مواطن وصحافيين وطفل برصاص معدني".

فالاحتلال يسعى باستمرار إلى ابتكار الأساليب والتفنن بمعاناة الشعب الفلسطيني، فمثل ما عمله الاحتلال مع مروان تم عمله قبل سنوات في إحدى القرى الفلسطينية بوضع طفل على مقدمة الدبابة والتجول به ليكون درعاً واقياً لهم، فأي نوع من الإجرام هذا وأي نوع من التعذيب للشعب الفلسطيني ولأطفاله ومع كل هذا القمع يطالبون من القيادة ومن الهبات الجماهيرية الشعبية بوقفها وبوقف النضال الفلسطيني ضد الجدار والاستيطان، ولكن نرفض ذلك ولن نقبله، على حسب قول فرارجة.

لا يعرف الاحتلال طفل أو شاب أو شيخ كبير بالسن، ولا يعرف رجل أو امرأة بل تعدى كل هذه الخطوط وأصبح مدعياً بأن لديه الشرعية والحق بكل ما يعمله، فإلى جانب المشاركين بالمسيرة كانت رنا العرجا من مؤسسة هولي لاند ترست فرأت بعينيها العديد من أشكال الاعتداء من سحب الفتيات بالأيدي وتقريصهن ورميهن ومن الدفع بعنف على المشاركين والتي تجد الجديد منه، فتقول رنا العرجا ل PNN:" خلال المسيرة الشعبية حصل العديد من الاعتداءات التي كانت متمثلة بالضرب المبرح والدفع للمتظاهرين، وبإلقاء القنابل الصوتية وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين ووجود حالات إغماء، وكذلك إطلاق الرصاص وإصابة طفلين وصحافيين، ورأيت لأول مرة خلال مشاركتي بالعديد من المسيرات طريق الجنود بلسع وقرص المتظاهرين وخصوصاً الفتيات على الأيدي لإبعادهم وتنفيرهم من المسيرة، وبالإضافة إلى السحب من الأيدي والرمي والدفع القوي ومع منع التصوير ومحاولة تكسير ورمي الكاميرا".

فتضيف العرجا بأن الشعب الفلسطيني صاحب حق وأن إسرائيل الرد والحل لديها كما نراه هو العنف، فنحن علينا إيصال ونشر هذا العنف إلى العالم ولتعرف على أساليب الاحتلال القمعية والعنيفة ضد الشعب الفلسطيني.

فها هو الاحتلال يوماً بعد يوم يزيد من سيطرته واستيلائه على حقوق الشعب الفلسطيني، ويتوسع بالمصادرة والاعتقال، ويتنوع بأشكال التعذيب ويجرب جميع أنواع التجارب على هذا الشعب الصامد والمناضل رغم كل هذه الممارسات والمضايقات، الشعب الذي لا يعرف اليأس وسيبقى يناضل للأبد من أجل وطنه.

http://www.miftah.org