من المهم أن نقول بصوت واضح لأناس سدروت: يجب على دولة اسرائيل كلها أن تحييكم وأن تفعل كل شيء للتخفيف من معاناتكم، لكن لا يمكن فعل الكثير: دُفعنا الى طريق مسدود مع جار وعدو بغير فهم ومنحط، يحب المعاناة فقط كما يبدو. في الوضع الحالي لا حل. جلست أفضل العقول السياسية والعسكرية في دولة اسرائيل لمدة سنين، وأجيال، وبحثت عن الحل ولم تجده: هل نحتل قطاع غزة مرة اخرى؟ هل نقتل مرة اخرى بضع عشرات أو مئات من جنود الجيش الاسرائيلي لنهتم بعد ذلك بوجود مليون ونصف مليون من السكان؟ هل نهدر مئات الملايين من اجل الابقاء على كتائب من الأعداء وتنميتها؟ وماذا عن الارهاب الذي قتل عشرات من الجنود والمواطنين تجولوا لسنين في القطاع؟. هل نحتل جزءا من غزة فقط؟ "مناطق الاطلاق"؟ - مصطلح مضحك في عالم حزين: فـ "مجال الاطلاق" قد يكون في ساحة البيت، أو على السقف في شرفة كبيرة. هل نقصف "مجالات الاطلاق"؟ - بربكم هل ينتظرنا مُطلقو الصواريخ؟ هل نغلق غزة اغلاقا مُحكما، ونُجيع سكانها ونمنع عنهم الماء؟ - في غضون ساعتين سيتظاهر العالم كله علينا وسنكون نحن "الأوغاد". أيها الاصدقاء الأعزاء، لا حل. الحقيقة؟ لا حل (2) قبل سنين غير بعيدة، مع نشوب الانتفاضة الثانية، أطلق قناصة النار داخل نوافذ البيوت في حي غيلو، في القدس. هل تذكرون؟ ثار آنذاك رعب غير قليل وتقرر تحصين وسد النوافذ المتجهة نحو اطلاق النار من بيت جالا. توجهت دولة اسرائيل وبلدية القدس الى العمل وصُدمتا: فقد كانت تكاليف التحصين عالية جدا، بحيث كان يحسن اضافة شيء ما لبناء محل سكن جديد بدل الآخر. باتفاق هادىء بين بايجا شوحاط واهود اولمرت تم الإبطاء من ايقاع السد والتحصين وتوقف اطلاق النار ايضا واعجبوا لذلك. الآن يُستصرخ الجميع لتحصين سدروت، وربما يكون هذا جيد. لكن هذا ليس حلا. بعد أن ينفقوا مئات الملايين على تحصين سدروت، سيضحك أفراد حماس الذين امتصوا نخاعنا ومالنا وينتقلون الى قصف بلدات ومدن اخرى في مدى الصواريخ في النقب. ماذا سنفعل؟ هل سنحصنها ايضا الى أن نصل الى الإفلاس؟ متى سنكف عن التحصين؟ أفي شارع يوسف هنسي في بات يام؟. (ولا يعني هذا أنه لا يجب تحصين البيوت العامة في سدروت. فهذا واجب حقا). الحقيقة؟ لا حل (3) قبل سنين طرح مواطن اسرائيلي بلغ به اليأس مداه مد شبكة ضخمة من الحديد في سماء سدروت مثلا، وهكذا ستصد الشبكة الضخمة جميع صواريخ القسام، والكاتيوشا والقذائف الارضية. يجلس الناس ويحتارون: نحن شعب مختار، نحن الذين ابتدعنا كل شيء (حتى القنابل الذرية كما يقول البعض)، فكيف لا يكون لنا حل عسكري لهذه الصواريخ البدائية؟ نحن عباقرة، نحصد جوائز نوبل أفلا حل عندنا؟ ألا يوجد؟. وهكذا، منذ سنين يجلس الأمميون واليهود في اماكن كثيرة في العالم و "يُصدعون رؤوسهم" ولا يجدون حلا. جلس الامريكيون لابداع نظام دفاع باسم "نئوتيلوس" وتخلوا عنه. وجلس اليهود هنا في رفائيل وربما وجدوا شيئا ما، سيكون عمليا بعد ست الى ثماني سنين وسيكون قبة حديدية مضادة للصواريخ. ربما. ماذا نفعل وما تزال لا توجد عصا سحرية تفضي الى حل. لا يوجد حل. - يديعوت 17/5/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|