وتقول محافل مقربة من اولمرت ان رئيس الوزراء "نضج" في الاونة الاخيرة فاقتنع بأن المفاوضات مع السوريين واتفاق سلام محتمل بين الدولتين سيغير بشكل جوهري الوضع الاستراتيجي في المنطقة ويساعد في عزل ايران ولحل مشكلة حزب الله، ولا سيما على خلفية انهيار فتح – ابو مازن وحقيقة انه لا توجد أي فرصة لخطوة سياسية حيال الفلسطينيين في المستقبل القريب القادم. في دمشق زار مؤخرا بعض المبعوثين الاجانب الذين حملوا معهم أسئلة من اولمرت. وحسب هذه المعلومات، فان رئيس الوزراء أجرى خطوة فحص سرية عميقة للمسألة. وبالمقابل، توجهت اسرائيل الى الولايات المتحدة في قنوات مختلفة، واقتنع الامريكيون بأن المفاوضات بين اسرائيل وسوريا تتوافق مع استراتيجيتهم في المنطقة أيضا. واضافة الى ذلك فانه في جهاز الامن تتعاظم طوال الوقت الاصوات الداعية الى فتح قناة سياسية في الجبهة الشمالية. كل المستويات الامنية في اسرائيل، باستثناء رئيس الموساد، يؤيدون بحماسة خطوة حيال السوريين الان. رئيس الاركان، نائبه، رئيس شعبة الاستخبارات، رئيس مجلس الامن القومي، رئيس القيادة السياسية الامنية في وزارة الدفاع، الى جانب كل قيادات الاركان والعمل في الجهاز. وحسب محافل عسكرية، فان استمرار السياسة الحالية سيؤدي، على نحو شبه مؤكد الى انهيار بهذا الشكل او ذاك للوضع في الجبهة الشمالية، الامر الذي يمكن ان يتحول الى حرب في غضون وقت قصير جدا. كما أنه طرأ تغيير حتى على رأي رئيس الموساد مئير دغان، تغيير تعتبره محافل ضالعة فيما يجري بانه "استراتيجي". دغان لا يزال يعتقد بأن ليس لسوريا نية لترك محور الشر، تبريد علاقاتها مع ايران، قطع علاقاتها مع حزب الله أو طرد محافل الارهاب من اراضيها. ومع ذلك، ففي وثيقة مكتوبة بعث بها دغان مؤخرا لمحفل رسمي سري طرأ تغيير دراماتيكي في موقفه بالنسبة لمسألة العالم العربي: حتى الان اعتقد دغان بان محور الدول العربية المعتدلة يعارض المفاوضات بين اسرائيل وسوريا وان هذه الدول، وعلى رأسها السعودية، سترى في مثل هذه الخطوة "غرس سكين في ظهرها" من جانب اسرائيل. دغان، المسؤول عن العلاقة مع هذه الدول والخبير فيما يجري هناك، يقضي الان بان الدول العربية المعتدلة اقتنعت بضرورة المفاوضات بين اسرائيل وسوريا، وترى في مثل هذه المفاوضات سبيلا هاما لضعضعة أسس محور الشر ووقف الثورة الشيعية – الاسلامية المقتربة. اسرائيل، حسب هذا التقدير، تحظى بمباركة الدول العربية المعتدلة – السعودية، دول الخليج، الاردن وغيرها – في خطوة سياسية محتملة حيال سوريا. - معاريف - 24/5/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|