سدروت لم تُكسر بعد. اذا تسنت فترة هدوء فستعود الاغلبية الحاسمة من السكان، وقد عاد بعضهم الآن حتى من دون فترة الهدوء المأمولة، ولكن كل عودة بعد هجمة القسام هي عودة مترددة من دون أمن ومن دون أمل ومن دون فرصة. عودة كئيبة اضطرارية. وهكذا بقيت الحقيقة الأساسية قائمة: سدروت 2007 هي مدينة ملعونة. مدينة من دون عمق داخلي. مدينة عادية من دون مجد البطولة. مدينة لم تعرف الحكومة التي يتوجب أن تدافع عنها كيف تفعل ذلك، ولا تقف الأمة من ورائها كما كان من المفترض أن تفعل. مدينة نائية فرّط مركز الدولة بها. لم يكن من المفترض أن يحدث ذلك. سدروت ليست غوش قطيف، ولا يوجد جدل حولها، بل على العكس، سدروت هي مدينة الخط الاخضر. المدينة التي وُلدت بعد الانسحاب. سدروت هي المدينة الاسرائيلية الأكثر صِدقا بعد الاحتلال. هي المستقبل وحجر الزاوية الذي يشير لنا الآن عما سيحدث في المستقبل عندما سننسحب انسحابا تاما. لهذا السبب كان من المفترض أن تكون سدروت في بؤبؤ عين كل من نادى للانسحاب في الماضي، وكل من يؤمن به اليوم. كان من المفترض أن تكون سدروت مدينة كُتاب السلام ومُطربي السلام وأرباب الصناعة الداعين للسلام. مدينة السلام الآن. مدينة التضامن الاسرائيلي. مدينة التكافل والتعاضد حيث يقف الاسرائيليون الأقوياء بجانب الاسرائيليين الضعفاء في وجه التعصب الاسلامي. كل هذا لا يحدث. هنا وهناك توجد مبادرات قليلة. نوحي دنكنر يتبرع بالخفاء. بعض أرباب الصناعة يحاولون المساعدة. بنك هبوعليم يموّل مركز الطوارىء الجديد. ولكن الانجليكان الامريكيين هم الذين تحملوا مسؤولية تمويل الملاجىء في المدينة، أما العمل الجماهيري المعمق في المدينة فيقوم به حنان بورات. ايتسيك مردخاي ينشط هناك، وأركادي غايدماك يتسلى فيها، بينما تغيب اسرائيل المركز عن الصورة. اسرائيل الشبعى الحضارية لا تقف الى جانب هذه المدينة بكامل قوتها. الهجمة على المدينة هي هجمة استراتيجية على السلام. هذه هجمة على حل الدولتين. اذا نجحت فلن تكون هناك أي فرصة لأي انسحاب مستقبلي. اذا نجحت الهجمة سيتكرس الاحتلال. لذلك يتوجب قبل حسم القرار بشأن التعامل مع حماس غزة اتخاذ قرار اجتماعي – اخلاقي بصدد سدروت. يجب أن تتحوّل هذه المدينة الى المشروع الوطني للفترة الراهنة. ليس من الممكن توقع وقوف سكان سدروت أمام الصواريخ وحدهم. يجب أن تتوجه الى المدينة حافلات المناصرين لتوازن مشهد الحافلات التي تنقل المغادرين لتعزز المعنويات وتوقف الانهيار الاقتصادي وتعانق المدينة حكوميا وغير حكومي بصورة لم يكن لها مثيل في السابق. في المقابل، يجب التوضيح بأن حكم سدروت كحكم أي ساحة من ساحات المدينة. يجب أن تتوقف بلادة المشاعر. يجب اعتبار سدروت خط الجبهة الاسرائيلية الاول، ويجب أن يتحوّل الكفاح حولها الى كفاح حول السيادة والتكافل الداخلي. سدروت هي نحن جميعا، وعليها سنقوم أو نسقط. - هآرتس 28/5/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|