مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


يُفرِّق رجال القانون الدوليون على نحو عام بين اوضاع "الاحتلال العدواني" وبين الاختلافات الاقليمية، التي تنشأ بعد حرب دفاع عن النفس. ستيفن شفيبل، المستشار القضائي لوزارة الخارجية، الذي تولى بعد ذلك رئاسة المحكمة الدولية للعدل في لاهاي، كتب في شأن اسرائيل في سنة 1970: "عندما يكون مُستولٍ سابق قد سيطر على الارض بغير حق، يكون للدولة التي تسيطر على هذه الارض بعد ذلك، في الوقت الذي تستعمل فيه حقها في الدفاع عن النفس كما يقتضي القانون، حق أفضل في الملكية من المستولي السابق". كما يُتذكّر الاردنيون هم الذين غزوا الضفة الغربية والقدس في 1948، بعملية عرّفها الأمين العام للامم المتحدة الاول أنها "عدوان مسلح".

تسلسل الأحداث التاريخية في الخامس من حزيران 1967 مهم لان اسرائيل دخلت الضفة الغربية بعد اطلاق مدافع اردنية فقط لم ينقطع، وقوات برية اردنية اخترقت خطوط وقف اطلاق النار. ابتدأت هجمات الاردنيين في العاشرة صباحا؛ نُقل تحذير اسرائيلي الى الاردن عن طريق الامم المتحدة في الساعة الحادية عشرة صباحا؛ على رغم ذلك استمرت الهجمات وبهذا ابتدأت العملية العسكرية لاسرائيل في الساعة 12:45 ظهرا فقط. بالاضافة الى ذلك اجتازت قوات عراقية ارض المملكة الاردنية وكان يفترض أن تدخل الضفة الغربية. في هذه الظروف فقدت خطوط وقف اطلاق النار المؤقتة من 1948 فعلها. سيطرت اسرائيل اذا على الضفة الغربية نتيجة حرب دفاعية.

لكن مع السنين، أصبح للوصمة التي علقت باسرائيل كـ "مُحتلة" في ظاهر الأمر، زخم واسع. مكّن مصطلح "الاحتلال" الناطقين الفلسطينيين من تشويه الحقيقة التاريخية، والتغطية عليها. عندما يستعملون مصطلح "الاحتلال" مرة بعد مرة، ينجحون في قلب السبب والنتيجة للنزاع، وتتغلغل هذه الامور الى الوعي مع السنين. على حسب روايتهم، النزاع المناطقي الحالي هو نتيجة قرار اسرائيل "أن تحتل"، لا نتيجة حرب فرضها على اسرائيل في 1967 تحالف للدول العربية. إن كثيرين من اولئك الذين يُسمون اسرائيل "مُحتلة"، في الجانب الفلسطيني وفي العالم وفي اسرائيل نفسها، يعتمدون في اقوالهم على القرار 242. لأسفي، من يُسمي اسرائيل مُحتلة على حسب هذا القرار لا يعرفه أو لا يفهمه.

على حسب قرار مجلس الأمن 242 بتاريخ 22/11/1967 – الذي كان الأساس لمؤتمر مدريد ولاتفاق اوسلو في 1993 – يُفترض أن تنسحب اسرائيل من "مناطق" لكي "تعيش بسلام داخل حدود معترف بها وآمنة"، لا من "المناطق" أو "من جميع المناطق". حاول الاتحاد السوفييتي مثلا أن يُدخل كلمة "كل" قبل كلمة "مناطق" في المسودة الانجليزية للقرار، التي أصبحت مع الايام القرار 242. لكن مجلس الأمن اعترف بأن اسرائيل كانت ذات حق في قسم من هذه المناطق من اجل حدود جديدة قابلة للدفاع عنها.

أعلن جورج براون، وزير الخارجية البريطاني في 1967، بعد مرور ثلاث سنين، بأن معنى القرار 242 كان "أن اسرائيل لن تنسحب من كل المناطق". عندما نقرأ هذا القرار مع قرار مجلس الأمن 338، يتبين أن المفاوضات فقط ستقرر أي جزء من هذه المناطق سيكون آخر الأمر "منطقة اسرائيلية"، وأي المناطق ستبقى في أيدي العدوات العربيات لاسرائيل. هذا هو القرار الأصلي، الذي حُرّف مع السنين من اجل التضييق على اسرائيل والعزل السياسي.

إن تعريف الضفة الغربية أنها "ارض مختلف فيها"، يطالب بها الاسرائيليون والفلسطينيون ايضا، سيجعل الامور دقيقة. أحسنت مادلين اولبرايت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة في آذار 1994 تعريف ذلك بقولها: "نحن ببساطة لا نؤيد وصف المناطق التي سيطرت عليها اسرائيل في حرب 1967 بأنها مناطق فلسطينية محتلة". - معاريف 5/6/2007 -

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة