إن نية الولايات المتحدة نصب نظم صاروخية في جمهورية التشيك وفي بولندا أغضبت زعيم الكرملين. تبادل بوتين وبوش التهديدات والتحذيرات ويحاول الآن في المانيا رفاقهم في السلطة العالمية أن يسكبوا ماءا باردا على رجلين غاضبين. المشكلة هي أن جورج بوش حتى لو أراد تسكين النفوس، فانه يتحدث الى فلاديمير بوتين بتعالٍ، وباستخفاف، وبسخرية دقيقة – وبوتين، وهو شاطر الحي، يعلم أن بوش أكبر منه وأقوى. انه يعض شفاهه ويصمت في هذه الاثناء. في هذه الاثناء. يلعب شاطران، غير حكيمين كبيرين، بالنار، وما يزال الاعلام يُسمي ما يحدث "حربا باردة". ليحفظنا الله من هذين الاثنين، اللذين خُولا حفظ الأزرار النووية. أما من أعدائنا فسنحفظ نحن أنفسنا. حرب تسخن إن الضيف الذي قد يعرض له في الايام الأخيرة أن يزور اسرائيل قد يخرج عن طوره وعن عقله: فاقتصاد الدولة ينمو ويزهر، والهدوء عاد الى شوارعنا (ما عدا سدروت، بالطبع)، وعلى خلفية سكون المقاهي المزدحمة بالناس نسمع قرع طبول الحرب: سوريا تتسلح، وسوريا تستعد، وسوريا تتدرب، وسوريا ستبدأ اطلاق النار، وستتم ضربة خاطفة في هضبة الجولان، وستصيب بالصواريخ قلب البلاد. يبدو أنه قد جرى تعلم درس حرب لبنان الثانية تعلما جيدا: كل من يوجد عنده (أو لا يوجد عنده) ما يقول، يُحذر من حرب مع سوريا. ليُسجل نفسه في "السجل"، وفي الصحيفة، وفي كتب التاريخ وفي محاضر الجلسات في الأساس استعدادا للجنة فينوغراد القادمة. لم توجد ثرثرة كهذه منذ زمن في الشبكة. ومع ذلك ليس هذا وقت الاستخفاف: فمنذ اربعين سنة ونحن "نُخرج عيون" السوريين في هضبة الجولان ونوهم أنفسنا انهم يتمتعون كل صباح بالاستيقاظ وعلم اسرائيل يرفرف أمام نواظرهم. تأتي من دمشق رسائل متناقضة: يريدون السلام ويستعدون للحرب. هراء. ليست هذه رسائل متناقضة. ولقد قال القدماء: من يريد السلام يستعد للحرب. لو كانت عندنا حكومة قوية، لكان اولمرت بالتأكيد "يقامر على الصندوق كله" ويخرج لمحادثات مع سوريا. لكن في الوضع الحالي لا يمكن أن نطلب الى اولمرت محاولة اجراء تاريخي. فعلى هذا الحال ايضا ينهض كل صباح الى حرب خاصة مرهقة هي حرب البقاء. من يحتاج الحرب ها هو ذا أمامنا سؤال صعب: حزب الله كما يقولون أصبح قد أعاد بناء جميع مخازنه (تقريبا). والصواريخ، والقذائف، وصواريخ الكاتيوشا، والسلاح الآخر وصل من ايران ومن سوريا الى مستودعه في لبنان. أفراد حزب الله موجودون وراء الليطاني – على مبعدة 7 – 10 كيلومترات من خط الحدود مع اسرائيل. لا يوجد تقريبا أي فرق بين وضعهم قبل الحرب تلك وبين وضعهم اليوم. لن تكون قوة الامم المتحدة حائلا دونهم اذا أرادوا بدء اطلاق الصواريخ. والسؤال: لماذا لا ينقضون عليهم فورا، ولماذا لا يحطمونهم، وما الذي ينتظرونه؟ هل ننتظر ست سنين مرة اخرى؟. الجواب هو: نعم. لاننا بعد أن نحطم في المرة القادمة حزب الله، سيعيد بناء نفسه من جديد في غضون شهرين، بيد أن عدة عشرات أو مئات من الفتيان الاسرائيليين لن يعودوا الى بيوتهم. - يديعوت 7/6/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|