يوجد في هذه البلاد أناس كثير شهدوا هول الاحتلال زمن خدمتهم في المناطق في الخدمة النظامية والاحتياطية. لقد خدش الاحتلال لبعضهم ضمائرهم. صدر عن اولئك الجنود صدى صوت دعا الى الرفض. وبفضلهم استوعب أكثر الجمهور، أن فكرة السيطرة على شعب آخر الى الأبد لا تضيف الى شعب اسرائيل الكرامة والأمن. أفضت تجاربهم الى معرفة أن الاحتلال عبء استراتيجي. في ظاهر الأمر الخدمة العسكرية في المناطق مُسرفة ولا داعي اليها. ليس من الجيد أن يشغل الجيش أدوار الشرطة. يجب أن تتدرب وحدات الاحتياط استعدادا للحرب القادمة لا على مطاردة رُماة أحجار في شعفاط. وفي الحقيقة أن لجنة برئاسة دافيد بروديت أوصت في المدة الأخيرة باصلاح ميزانية الأمن، وفي نطاقها سيتم الكف تماما عن استعمال وحدات الاحتياط في مهمات في المناطق. حسبت اللجنة ووجدت أن كتيبة نظامية واحدة يمكن أن تقوم بعمل 17 كتيبة احتياط. تقترح اللجنة أن تتألف كتيبة الخدمة النظامية من جنود ذوي مقدرة "أقل قليلا". بكلمات اخرى، يكفي سلاح الاحتلال جنود من النوع ذا، ولا يجب أن تُهدر هناك الأذهان الحادة المجندة في الوحدات المختارة من الجيش الاسرائيلي. لجنة بروديت هي لجنة اخرى مليئة بخبراء الاقتصاد، وتتبجح بتحديد جدول حياتنا صدورا عن تصور ضيق سعته كسعة دورة تعليمية تمهيدية في الاقتصاد. اذا طُبقت توصيات اللجنة، فان الاحتلال الشاحب سيكون أكثر بُعدا عن قلوبنا مما هو الآن. يجب أن يفضي المنطق الاقتصادي للجنة بروديت عامة الى أن يتم الاحتلال على يد جيش مأجور يؤلف من قدماء المعارك في الشيشان ومن لاجئي جيش لبنان الجنوبي. فرؤيا النجاعة الاقتصادية تتحقق، ويُقتطع من ميزانية الدولة، ويتحسن مزاجنا ويصبح ضميرنا أكثر نقاءا. إنصرفت عيون خبراء الاقتصاد مرة اخرى عن رؤية الجوهر. يجب على جنود الاحتياط الاستمرار في الخدمة في المناطق لكي يظلوا الصدع الذي نواصل عن طريقه رؤية القليل الذي نراه الآن. على رغم "عدم النجاعة الاقتصادية"، كان من المُراد أن يجند كل مواطن ليوم واحد في السنة ليخدم في مهمات الاحتلال. وكل واحد على حسب قدرته. فواحد يقف على الحاجز، وآخر يكون موظفا في وزارة الداخلية في شرقي القدس. ومن يستطيع فليسافر آخر الليل لاعتقال مطلوبين في قرية بقرب نابلس. ومن يملك البهجة بالابداع، فليبنِ سور الفصل. يستطيع كل واحد أن يطلق النار من قريب على بائسين يبحثون عن معادن بين أنقاض. وليُجرِ الشبان من شجارات النوادي الليلية في السبت حروب حجارة مع اولاد فلسطينيين بجوار المحاور. أما رُحماء القلوب فليحرسوا المعتقلين في تحقيقات "الشباك". يجب أن تكون جميع مهمات الاحتلال مكشوفة لنا جميعا وأن نُجربها من قريب. ولا يقول أحد لم أرَ التقارير عن المناطق في التلفاز لانه كان ذاهل العقل عن ذلك بمتابعة برنامج "نجم مولود". ولا يوجد من يتعلل لعدم قراءة المقالات بأنه كان منجذبا الى كتب أ.ب يهوشع. ولئلا يقول أحد انه لم يرَ الاضطهاد في القدس، لانه لم يزر شرقي المدينة منذ أن وضع رداء الصلاة على جسمه بقرب الحائط الغربي عند بلوغه. لا يقول أحد من اسرائيل حينما يقضي نحبه، لربه أو لضميره، "لم أعلم". - يديعوت 7/6/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|