إن الحاخامين الذين تنكروا للفعلة، وكذا أولئك الذين يحاولون تبريرها بلهجة واهنة، على حد سواء يقولون، مثلما هو الحال دوما في هذه الحالات، ان مدنسي القبور ينتمون الى جماعة متطرفة، لا تمثل جموع المصلين على قبور الاولياء. هذه حجة بائسة، تستند الى أن معظم الجمهور لا يفهم ماذا فعل هناك على الاطلاق جماعة بارسليف المتزمتين ومتطرفو فتيان التلال (وبعض المستوطنين والاصوليين الذين يتجولون بين قبر يهودي مخمن وآخر)، ويؤمن بانه لا يوجد في رسائل زعماء المستوطنين تشجيع لافعال قومية عنصرية متطرفة. فمن يربي على الصلة الفورية بين قصص التوراة وبين الحياة اليومية في المناطق المحتلة لا يمكنه أن يعفي من تأثيره تلاميذ متحمسين يتطلعون الى تحويل تصفية شعوب كنعان الى واقع حالي فظ. المصلون غير الابرياء وصلوا الى كفل حارس كما اعتادوا مرتين على الاقل في السنة: مرة في 26 نيسان في يوم "تهليلة يهوشع بن نون" والمرة الثانية عشية اطلاق سورة "إبعث لكَ" التي تتحدث عن قصة الجواسيس. لذكرى يهوشع بن نون وكيلف بن يفونيه، المدفونين (حسب الاعراف) في قلب القرية الفلسطينية على مسافة غير بعيدة من أرئيل، تعقد مجموعات منظمة من السامرة ومن أرجاء اسرائيل في نطاق الخط الاخضر احتفالا اساسه الدعوة "لنحج اليها ونرثها إذ سنتمكن منها"، وهو يرفع عاليا احتلال أرض اسرائيل بقوة الذراع. تدنيس القبور، الذي جرى احتفاءا بسورة الجواسيس هو استفزاز قومي – ديني متطرف، يرمي الى بث الرعب واضرام نار العداء، على أمل أن يفهم سكان القرية الاشارة فينصرفوا منها بأنفسهم. أحد من حاخامي "يشع" (المناطق) لم يعمل حتى اليوم لمنع هذا النشاط وعليه فانهم مسؤولون عنه. غير أن المسؤولية الاخطر ملقاة على عاتق الجيش الاسرائيلي، الذي يحرس بشكل ثابت الدخول المنظم الى داخل القرية. في الصور التي ينشرها باعتزاز منظمو الصلوات والتهليلات يبدو جنود الجيش الاسرائيلي وهم يحمون بالسلاح الممتشق هذه المجموعة، التي هي خطيرة لنفسها ولمحيطها. في الجيش الاسرائيلي يبررون الحراسة بالزعم بان الدخول المنظم "يمنع دخولا لافراد دون اذن وفي ظل مخاطرة ذاتية عالية". هذا تبرير غريب، إن لم نقل متهالك. فمنذ متى يفترض بالجيش أن يحمي المجرمين بالقوة من أنفسهم؟ حسب المنطق الاعوج هذا على الشرطة ان ترافق المجموعات المنظمة من السالبين بالسلاح الى الفرع المركزي للبنك خشية أن يعرضوا أنفسهم للخطر وهم وحدهم. على الحكومة أن تتشدد في عقاب المشاغبين ومنعهم من الدخول الى كفل حارس. فلعل مؤيدو يهوشع بن نون يفكرون مرتين قبل أن ينظموا صلاة فيها كل شيء عدا النية الطاهرة. - هآرتس 11/6/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|