لكن للجولان "ثمن" يخصه: فسيصبح عشرون ألف مواطن آخر لاجئين، وعاطلين عن العمل، وشاعرين بالمرارة، وخراب 33 بلدة فيها مدينة كتسرين، ودمار اقتصادي يُقدر بالمليارات، في ضمنه 38 في المائة من تصدير النبيذ، و40 في المائة من لحم البقر، و50 في المائة من الكرز، و50 في المائة من المياه المعدنية؛ وفقدان مصادر مياه؛ والقضاء على مواقع طبيعية وسياحية؛ وتوديع جبل الشيخ، وشبه جدار عازل عن أكثر الضفة الشرقية لبحيرة طبرية وترك عشرات الكُنس من فترة المثناة والتلمود؛ والكشف عن ضحل جذورنا: تلغى 40 سنة من الحكم اليهودي بازاء 19 سنة من الحكم السوري؛ والنتيجة الخطرة أن اسرائيل لن يُسمح لها أبدا أن تنتصر وأن تستولي على ما احتلت في حرب دفاعية عادلة وبدم كثير. يتمسك معسكر السلام الآن بهذاء جديد هو القوات الدولية. يريدون أن يضيفوا الى الموجودين في الشمال قوات في الجنوب، وفي الشرق ايضا في المستقبل، للدفاع عن تل ابيب في وجه صواريخ الكاتيوشا من جبال يهودا والسامرة. وها هم اولئك المستخذون يطلبون اخلاء الجولان خوف الكوماندو السوريين، وينسون انه توجد هناك قوة للامم المتحدة، واذا كانت قادرة على الدفاع عنا فلماذا لا يعتمدون عليها؟. أثقلت أعراض "الثمن" ايضا على الاحتفالات بمرور اربعين سنة على الانتصار في حرب الايام الستة. فهؤلاء رأوها شرا فحسب: فالمعارضة الدولية، والارهاب، والمشكلة السكانية، "وحكم شعب اجنبي" – وهؤلاء يُجيبونهم أن الأحمق فقط يختار الفقر للخلاص من اهتمامات المستثمرين، والورثة واللصوص. يحتفل الشعب السليم العقل بأكبر انتصاراته ولا يحد ببلوغه قمة أحلامه: القدس التاريخية، ومغارة الماكفيلا، والخليل وغوش عصيون، وجبل جرزيم وجبل عيبال، وشيلو وبيت ايل، وعيمق أيلون وعيمق دوتان وغيرها. أي أكثر الذكريات دفئا في الوعي القومي والديني التي أصبحت واقعا. في 1948 احتللنا رأس جسر والآن بلغنا الى صهيون نفسها، وأقام نحو من نصف مليون يهودي – نحو 300 ألف في يهودا والسامرة، ونحو 200 ألف في القدس – أقاموا فيها نحوا من 400 مستوطنة. هل يوجد شعب في العالم يشتهي بعد كل ذلك أن يهدم هذا المشروع – التربية، والعلوم، والنظرية، والصناعة، والزراعة، والبنية التحتية العظيمة – الذي كلف مليارات؟ أين هو الأحمق الذي يطرح عن نفسه جميع أملاكه تخوفا من أن "من يكثر ماله يكثر قلقه"؟. ولما كانوا في معسكر السلام ليسوا حمقى جميعا، فانه يُخلص الى استنتاج أن هذا الشعب يجتاز مفارقة عظيمة في التصور الأساسي لغاية وجوده هنا: فهؤلاء يرون الغاية في احراز ارض اسرائيل المادية مع معانيها الروحانية، واولئك يرونها وسيلة فقط لغاية خارجية: الليبرالية، والاشتراكية، و"الحياة الحسنة"، والملجأ من المطاردة. هذه هي المأساة التي مُنعنا من اجلها الفرح في عيدنا كسائر الشعوب. - يديعوت 11/6/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|