حمام الدماء في غزة بلغ أمس ذروته. حماس وسعت سيطرتها في القطاع ودفعت معاقل فتح الى الانهيار. وما لا يقل عن 24 فلسطينيا قتلوا امس، وهكذا يبلغ عدد القتلى في الايام الاربعة الاخيرة اكثر من 65 شخصا. مئات الجرحى يملأون المستشفيات، حيث تدور المعارك النارية ايضا. وصرخت امرأة تقول: "عندما يقتل الابن، فهل يغير هذا شيئا أن يكون هو من فتح أم من حماس؟". وروى رياض اليائس يقول: "في البيت نسمع العيارات النارية كل الوقت، ليل نهار. وفي اليومين الاخيرين بات الحال في غاية السوء. ابني البكر يدرس امتحانات التوجيهي في ضوء الشموع، إذ لا توجد كهرباء. وفي الصباح ينهض لاداء الامتحان في المدرسة وكدت لا أسمح له بالخروج. خفت الا يعود الى البيت. وعندما تخرج زوجتي الى السوق اخاف أن يرن الهاتف ليبلغني بانها تلقت رصاصة طائشة". الكثير من المنازل في قطاع غزة مقطوعة الكهرباء عنها، وجودة الماء في الصنابير متردية. "توجد شاحنة تتجول في الشارع وتبيع الماء، ولكن لا يوجد المال لشراء الماء. مثل هذا اليأس لم يكن عندنا في أي مرة في حياتنا. عانينا، كنا مستعدين لان نعاني، نحن مستعدون لان نعاني. اجتزنا الانتفاضة الاولى، الانتفاضة الثانية. بحق الله، أوقفوا هذه الحرب اللعينة". وافادت مصادر في غزة بأن حماس هاجمت في موجة من الغضب، بعشرات الصواريخ وقذائف الـ ار.بي.جي مبان لقوات الامن الوطني والامن الوقائي في غزة وخانيونس. وكلما تقدمت حماس نحو معاقل فتح، انكسرت قوات الامن الرسمية لابو مازن. مئات جنود الامن الوطني الفلسطيني ممن رابطوا على طول الحدود بين غزة ومصر تركوا مواقعهم وفروا. نحو خمسين منهم عبروا معبر رفح وفروا الى مصر. مسلحون من منظمة لجان المقاومة الشعبية احتلوا المواقع بالتنسيق مع مصر وحماس. المنطقة الوحيدة المتبقية كموقع محصن لفتح هو النطاق الرئاسي حيث تتركز محطة الراديو والتلفزيون الرسميين، ولكن قذائف الهاون سقطت دون توقف على النطاق. كتائب عز الدين القسام – الذراع العسكري لحماس، وجهت أمس انذارا لرجال قوات الامن في السلطة لتسليم أسلحتهم حتى الساعة السابعة مساء من يوم الجمعة القادم والا فان رجال حماس سينزعونه بالقوة. ونشرت فتح امس انذارا من جانبها وطلبت من حماس أن تتوقف عن كل المعارك في غضون 12 ساعة. في بعض الاماكن في القطاع خرج أمس مئات السكان من منازلهم يحملون الاعلام الفلسطينية ويدعون حماس وفتح لوقف الحرب الاهلية. في بعض الحالات هجم السكان على المسلحين وطردوهم من احيائهم، واحيانا بالرشق بالحجارة. في مخيم الشاطيء للاجئين رد رجال حماس بالنار على المتظاهرين، قتلوا ثلاثة واصابوا أكثر من عشرة. وفي خانيونس أيضا قتل متظاهر واصيب خمسة. ورغم المساعي المصرية لوقف النار لم تستجب حماس وفتح للدعوة لاجراء محادثات على وقف النار. وأمس التقى مندوبو حماس مع الوفد الامني المصري، ولكن لم تتحقق نتائج. ابو مازن تحدث أمس مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، الذي وعده بأن يسعى الوفد الامني المصري لاحلال وقف لاطلاق النار. ابو مازن واصل التهديد بأن "وزراء فتح سيستقيلون من الحكومة اذا ما استمرت الحرب. هذه الحرب ستؤدي الى انهيار الفلسطينيين". وتبين أمس أن حماس استعدت منذ زمن بعيد للمعركة ضد فتح. في دير البلح فجّر رجال حماس نفقا اعد مسبقا من تحت الطريق الرئيس، وفي خانيونس فجروا عبوة هائلة نقلت في نفق الى داخل قيادة القوات الوطنية. يديعوت 14/6/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|