لو كنا علماء نخطط لتجربة في المختبر، لما استطعنا أن نخطط لتجربة أكثر نجاحا: فلدينا جماعتان متمايزتان بوضوح، ومنفصلتان جغرافيا بلا اتصال بينهما تقريبا، تسيطر على كل واحدة منهما جماعة متجانسة نسبيا، وترفض الجماعتان محادثة بعضهما بعضا. وفوق ذلك، تؤيد احدى الجماعات القوات الأكثر حشدا عسكريا في المنطقة، وبينها ايران وسوريا، أما الثانية فتؤيدها النظم المعتدلة والأكثر التزاما. هذه فرصة ذهبية لحكومة اسرائيل أن تُظهر ارادتها الخيّرة وأن تبرهن للشعب الفلسطيني وللعالم العربي عامة على المزايا الكبيرة للعيش بسلام بالقياس الى العيش في قتال دائم. سيكون من الممكن فعل ذلك بواسطة خريطة طريق جديدة. المرحلة الاولى من العملية ملقاة على الفلسطينيين خاصة. بعد فشلهم المخزي في غزة، يجب على الرئيس عباس وعلى رئيس حكومته فياض أن يبرهنا على أنه كما أن القطاع خاضع لسيطرة حماس التامة، فان الضفة خاضعة لسيطرة فتح التامة برئاسة الرئيس. عليهما أن يستعملا جميع قواتهما بتصميم وبشجاعة من اجل إخضاع الضفة الى سلطتهما. يجب أن نأمل أنه بازاء الصور من غزة سيدرك ايضا جميع رؤساء العصابات التي تُعرّف نفسها أنها محاربو فتح أن هناك حاجة الى توحيد القوات والى قبول سلطة الرئيس. بشرط أن يفعل الجانب الفلسطيني ذلك، يجب على اسرائيل أن تبرهن على ارادتها المصممة على السلام باتخاذ ثلاث خطوات مهمة: تحويل كامل الاموال التي تعود للسلطة الفلسطينية الى يدي سلام فياض الثقة، وإزالة أكثر الحواجز داخل منطقة الضفة واطلاق واسع لعدة مئات من السجناء. في هذه المرحلة لا داعي الى إزالة مواقع استيطانية غير قانونية ستُحتل سريعا من جديد أو تضطر الى تخصيص قوات كبيرة للحراسة. بعد أن يتم تنفيذ هذه الخطوات، يجب الجلوس الى طاولة التفاوض ومحاولة التوصل الى اتفاق مع قيادة فتح في الضفة. ليس الحديث بعد عن اتفاق شامل، بل عن تسوية تُمكّن الفلسطينيين من تصريف حياتهم بلا أي تدخل اسرائيلي، وتشتمل ايضا على اخلاء مستوطنات كثيرة. في مقابلة ذلك يجب أن يُقام مع حكومة حماس في غزة معادلة قوة واضحة. فالعنف سيُجاب بالعنف، والتهدئة بالتهدئة. وارادة التحادث ستُجاب بالتحادث والبراغماتية ستجد ردا عند الجانب الاسرائيلي. ما ظلت حماس ترفض محادثة الجانب الذي يواجهها والاعتراف به، فلا داعي الى تحويل اموال أو مساعدة اليها بل ولا الى فتح المعابر. ستُنقل المساعدة المدنية وقت الحاجة مباشرة الى السكان باسقاطها من الجو أو عن طريق منظمات المساعدة الدولية. وستُنقل الكهرباء مقابل الدفع المنظم في وقته فقط. يجب أن تدع اسرائيل لمصر أن تُصرف النشاط في المعابر الحدودية الجنوبية. تخاف مصر التي تهددها جماعات اسلامية متطرفة، سلطة حماس بقدر لا يقل عن اسرائيل، وينبغي أن نفترض أنها ستعمل بحرص شديد للحفاظ على الحدود. نأمل أن تقرأ حكومة اسرائيل وحكومة الضفة في فلسطين الصورة وأن تخلصا الى الاستنتاجات المطلوبة. - يديعوت 18/6/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|