زعيم "جيش الاسلام"، ممتاز دغمش، درج على أن "يقضي وقته" مع قادة الذراع العسكري لحماس – أحمد الجعبري، أحمد الغندور وغيرهما. واحدى التجارب الاساس التي مروا بها كانت عندما هوجمت سيارة كانوا يسافر الثلاثة فيها من نشطاء فتح من عائلة دغمش، ممن لم يكونوا يعرفون بان ممتاز كان أحد المسافرين فيها. في هذه النقطة بدأ النزاع الدموي بين "جيش الاسلام" وحماس. وفجأة أصبح الدغمشيون "عقبة امام النظام العام" و "عملاء لفتح". ولكن العشيرة المسلحة كانت تعرف جيدا بأنه طالما بقيت حماس وفتح تتنازعان فيما بينهما، فان ابناء العشيرة يمكنهم ان يتمتعوا من الفوضى في شوارعها. فلم تحاول أي جهة مواجهتهم أو تحرير مراسل الـ بي.بي.سي المخطوف ألن جونستون. وبالعكس، كانت كل واحدة من المنظمتين تحتاج الى خدماتهم وتأمل في أن يساعدوها في حربها ضد الحركة الخصم. المحرر حديث العهد روى أمس في المؤتمر الصحفي في القنصلية البريطانية في القدس بان حراسه صاروا عصبيين جدا ما أن سيطرت حماس على القطاع. وكان لهم سبب وجيه في ذلك. فالمعارك بين المنظمتين انتهت. ولم يعد بوسع "جيش الاسلام" ان يواصل العمل تحت رعاية الفوضى. وكانت حماس تحتاج لان تثبت للاسرة الدولية بأن نواياها جدية وانها معنية بالهدوء في القطاع. وأمس نجحت حماس في أن تحقق البرهان. جونستون تحدث عن ذلك في أن في نية حماس اعادة القانون والنظام الى القطاع. ولكن هو ايضا يعرف بان للمكان قوانين خاصة به. فقال: "كفاني من هناك". لقد نجحت حماس في العمل على تحرير مراسل الـ بي.بي.سي من خلال مفاوضات على نمط غزة – دمج سليم للعصا، الجزرة والسلم. العصا كانت رجال القوة التنفيذية لحماس، الذين انتشروا حول نطاق السكن لعشيرة دغمش وهددوا بالانقضاض عليها. الجزرة – ضمانات الا تكون هناك محاولة للمس بالعشيرة بعد تحرير جونستون وان يحتفظ بعض رجالها باسلحتهم. السلم – الذي سمح لممتاز دغمش (المسلم التقي) بالنزل عن الشجرة بشكل محترم، عندما توسط رجل دين بين حماس و"جيش الاسلام" وعمليا منح الفتوى التي تلزم دغمش بتحرير الصحافي الاجنبي. تحرير أمس يمنح حماس دفعة غير صغيرة في الساحة الداخلية. فقد أثبتت المنظمة للعالم بأنه يمكن الاعتماد عليها. فقد وعدت بتحرير جونستون وفعلت ذلك، وأعلنت بانها ستعمل ضد الفوضى، المسلحين والمخدرات – وهي تنجح بشكل مثير للانطباع. الجمهور الفلسطيني يرى بالايجاب العمل الحازم من حماس ضد العشيرة التي اعتبرت رمزا لكل الظواهر السلبية في غزة. فتح، بالمقابل، علقت في أزمة – في اليوم الذي كان ينبغي فيه لوسائل الاعلام الفلسطينية ان تعنى بتوسع بدفع الرواتب لموظفي السلطة في أعقاب تدفق الاموال لصندوق الرئيس ابو مازن عنيت وسائل الاعلام بجونستون. وفي هذه الاثناء يصبح القطاع هادئا أكثر كل يوم. ومع ذلك، فان الهدوء الذي ينبع من حملة التخويفات ومظاهر التصميم الاستثنائية في قوتها، بدأ يذكر سكان القطاع بصمت القبور. - هآرتس 5/7/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|