التقرير المفصل الذي وصل إلي بواسطة جمعية "اطباء من اجل حقوق الانسان" لم يترك مكانا للشك. كمختص في عمليات الأوعية الدموية أرسلت في الثامن عشر من حزيران تقريرا يعلل الحاجة لوصول عودة للعلاج خلال 24 ساعة وإلا فانه سيفقد رجليه. مستشفيان في غزة عبّرا عن استعدادهما لاستيعاب الجريح، إلا أن طلبنا ووجه بالرفض بحجة أن الشخص محظور من الدخول. في اليوم التالي قدمت الجمعية التماسا لمحكمة العدل العليا نوقش بصورة سرية. المحكمة أمرت الجهات الأمنية بتدارس التوازن المطلوب بين إلحاحية العلاج وبين الخطورة المنسوبة للجريح. قُدم طلب آخر تم التأكيد فيه على صعوبة وضع عودة الطبي. هذا الطلب ايضا رُفض. في الثاني والعشرين من حزيران قُطعت رجله اليمنى. في السابع والعشرين من حزيران جرى نقاش آخر في محكمة العدل العليا إثر تقرير الجمعية حول وضع ساق عودة اليسرى المتدهور. المحكمة قبلت موقف "الشباك" باعتبار هذا الشخص خطورة أمنية، ولم تتم المصادقة على دخوله الى اسرائيل. في التاسع والعشرين من حزيران قُطعت رجله اليسرى. صمود الغديان ابن التسعة عشرة عاما أصيب في ساقيه من نيران أتباع حماس. في مستشفى الشفاء قُطعت ساقه اليمنى من فوق الركبة. وضع ساقه اليسرى أخذ في التدهور. قُدم طلب لنقله الى اسرائيل وبُحث هذا الطلب في محكمة العدل العليا، إلا أنه رُفض. حسب توصية "الشباك" استُبعدت ايضا امكانية نقله الى العلاج في الاردن تحت حراسة اسرائيلية. في الثامن والعشرين من حزيران كتبت تقريرا قلت فيه أن هناك خطورة شديدة لامكانية فقدانه لساقه وأوضحت بضرورة نقله للعلاج الطبي في اسرائيل. إلا أن الطلب رُفض. في السابع من تموز قُطعت ساقه اليسرى. في نفس الاسبوع وصل إلي في مركز شيبا الطبي ع.ط (20 عاما) وهو ايضا من فتح حيث أُطلقت النار عليه من قبل نشطاء حماس وأصيب في ساقه. هو ايضا اجتاز في غزة عملية فاشلة وعانى من تلوث شديد وأوشك على فقدان ساقه اليمنى. نجحنا في عملية مركبة من انقاذ تلك الساق. أنا أتساءل ما الذي يمر برأس رجل "الشباك" أو الجندي الذي يقرر بأن الشاب مقطوع الرجل الذي يوشك على فقدان ساقه الاخرى يشكل خطورة أمنية فيقرر مصيره بذلك للعيش مع المعاناة والألم؟ ما الذي يفكرون به عندما يرفضون طلبا للحصول على العلاج العاجل واليائس والمدعوم بتأكيد طبيب اسرائيلي بارز ومواجهته بجدار من التسويف والبيروقراطية التي تبعث على الجنون؟ وما الذي يدفع القضاة الكبار عندنا لقبول توصيات "الشباك" باعتبارها شيئا مقدسا حتى عندما تكون متناقضة تماما مع وجهة النظر الطبية والمنطق السليم؟ كيف يمكن تحمل التفكير بأن انسانا جريحا لا يستطيع أن يحصل على العلاج من مكان يبعد عنه مسافة ساعة سفر واحدة بذريعة انه خطورة أمنية؟ هذا ليس اخلاقيا. هذا ليس يهوديا. آخر القول: محمد مُرتجى (19 عاما) عانى من ورم سرطاني في دماغه. مختصة بارزة من مستشفى هداسا في القدس أعطت تقريرا مفاده أن نقله العاجل للعلاج في اسرائيل فقط هو الذي ينقذ حياته، الطلب رُفض على الفور، وقُدم طلب آخر مستعجل يطالب باعادة النظر بأن هذا الفتى سيموت. في الاول من تموز أعلنت العائلة بأن ابنها قد مات. في الساعة الخامسة مساءا جاء الرد من قيادة التنسيق والارتباط: تقررت المصادقة على دخول محمد مُرتجى الى اسرائيل. - يديعوت 30/7/2007 - اقرأ المزيد...
بقلم: الوف بن
تاريخ النشر: 2008/3/25
بقلم: تسفي بارئيل
تاريخ النشر: 2008/2/25
بقلم: شيلدون شريتر
تاريخ النشر: 2008/2/14
|