مفتاح
 
مفتاحك إلى فلسطين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


في الاسابيع الأخيرة تلقت حركة حماس ضربات شديدة في العالم العربي وفي الساحة الدولية، وهذا أمر حسن ومهم. في أحد طرفي القوس قامت الجامعة العربية مؤيدة لادارة أبو مازن وسلام فياض، أما في الطرف الثاني فقد أعلن الرئيس بوتين تأييد روسيا لهذه الادارة. وأوضح ناطق روسي أن موسكو ستخفض مستوى اتصالاتها بخالد مشعل، واسماعيل هنية وسائر الرعايا. تحول ادارتا اسرائيل والولايات المتحدة مساعدة اقتصادية وأمنية الى السلطة الفلسطينية، وأصبح قطاع غزة أكثر حصارا واغلاقا مما كان. يزداد التضييق على حماس المُبعدة، وهنا وهناك تصدر عن قادتها علامات ضيق. كل هذه أنباء جيدة جدا، وهي تشهد بنجاح سياسة الاحتواء وسلب شرعية سلطة حماس في القطاع.

كلما استمرت هذه السياسة، وكلما أصبحت نتائجها المباشرة مرئية، ستضطر حكومة اسرائيل الى أن تصوغ لنفسها تحديدا أدق للهدف أو الأهداف. اذا كان الهدف إضعاف حماس وجعلها تفقد سلطتها في الميدان، فسيكون من المهم أن تقرر جهات التقدير انه يوجد احتمال كبير أو معقول أن تكفي الوسائل المتخذة الآن لاحرازها. سيكون من المهم أن يوجد فهم واضح لوجود احتمال حقيقي أن تعيد فتح لنفسها الحكم في القطاع في مقابلة إقرار حكمها في يهودا والسامرة.

اذا لم تكن الاجراءات المنفذة كافية، فسيُطلب الى الحكومة أن تقرر، مع رؤساء السلطة الفلسطينية والادارة الامريكية، ما هي الخطوات الاكمالية – السياسية والاقتصادية والأمنية – المقتضاة من اجل احراز الهدف. ستكون هناك حاجة بالتأكيد الى تقدير هل يتوقع احتمال حقيقي أن تنهار ادارة حماس بازاء الضغوط الحالية من غير الأخذ بعمل عسكري إكمالي.

على خلفية النجاح المرئي لهذه السياسة الى الآن خاصة، هناك مكان لنأمل، أو نقترح، أن تُبين الحكومة للجمهور ما هو التقدير وما هو هدف السياسة الواقعي.

كما قيل آنفا، خبرت حماس احدى أقل فتراتها حُسنا منذ حطمت قوات فتح بقسوة وشرارة ظاهرة. في هذا السياق يحسن التنبه الى مقالة السفير دنيس روس، وهو من كبار الخبراء وفناني صناعة السياسة في الشرق الاوسط في السنين العشرين الأخيرة، والتي نشرت في الاول من آب في صحيفة "نيو ريبابليك"، التي تصدر في واشنطن، تحت عنوان "تحدّث إلي"؛ وهي مقالة تتناول سياسة الولايات المتحدة نحو "الأشرار".

يُفرق روس بين دول كايران وسوريا وبين كيانات غير دول كحماس وحزب الله. انه يؤيد محادثة الدول، لكنه يقرر أن القواعد تختلف وتصبح أكثر شدة نحو الكيانات. وعلى رغم ذلك يكتب روس: "وفيما يتعلق بمثال حماس، وهي لاعب غير دولة يسيطر على غزة، لن نستطيع أن نتجاهل أن اعطاء غزة مساعدة يقتضي أن يُدبر أحد ما الأمر مع حماس. لا حاجة أن نفعل نحن (الولايات المتحدة) ذلك، لكن العزلة الخالصة والفصل يستطيعان الإفضاء الى كارثة انسانية. اذا لم نكن نريد أن تشعر الجماعة الدولية بضرورة عقد صلات طبيعية بحماس، فعلينا أن نصوغ اتفاقا دوليا كيف نعالج الواقع في غزة. هناك حاجة الى منع ازمة انسانية. قد توجد حاجة الى التمكين من تجارة محدودة على الأقل، لمنع انهيار اقتصادي. لكن اذا أرادت حماس مساعدة للتطوير أو استثمارات في غزة، فسيكون عليها أن تلعب حسب القواعد الأساسية للعب – واحداها الكف عن هجومها على اسرائيل. سيكون على حماس أن تلائم نفسها للعالم لا العكس". قد لا يكون من قبيل المصادفة أن روس لم يعُد الشروط الاخرى.

كانت نصيحة روس دائما منتوجة حيوية يطلبها قادة اسرائيل على اختلافهم. مهما يكن الوضع، كما يقول روس، "يجب على أحد ما أن يُدبر الأمر مع حماس". - يديعوت 2/8/2007 -

 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org  
 
للانضمام الى القائمة البريدية
* تشير الى انها مطلوبة